
تحرك حكومي جديد لوقف تدهور الجنيه السوداني.. إجراءات صارمة على الذهب وعائدات الصادرات
الخرطوم/ الغد السوداني – أعلنت الحكومة السودانية عن حزمة إجراءات تستهدف دعم استقرار سعر صرف الجنيه والحد من الضغوط المتزايدة على سوق النقد الأجنبي، عبر تنظيم قطاعي الذهب والمشتقات البترولية وتعزيز الرقابة على عائدات الصادرات.
وترأس وزير المالية والتخطيط الاقتصادي، جبريل إبراهيم، اجتماعاً موسعاً لفريق العمل المكلف بوضع حلول عاجلة للأزمات المرتبطة بقطاعي الصادرات والواردات، في إطار مساعٍ حكومية لمعالجة الاختلالات الاقتصادية التي أسهمت في تراجع قيمة العملة الوطنية.
وأكد الاجتماع أن استقرار سعر الصرف يتطلب إصلاحات أوسع في الاقتصاد الكلي، تشمل تعزيز التنسيق بين السياسات المالية والنقدية، ودعم القطاعات الإنتاجية لزيادة مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي.
وشدد المشاركون على أهمية تنظيم قطاعي الذهب والمشتقات البترولية، باعتبارهما من أبرز مصادر النقد الأجنبي، من خلال إحكام الرقابة وضمان توريد حصائل الصادرات عبر القنوات الرسمية، بما يسهم في تقليص الفجوة بين السوق الموازية والجهاز المصرفي وتعزيز الثقة في المعاملات المالية.
ودعا الاجتماع إلى تشجيع الإنتاج المحلي والصناعات الوطنية، مع التركيز على رفع القيمة المضافة للصادرات بدلاً من تصدير المواد الخام، بهدف زيادة تدفقات العملات الأجنبية وتقليل الاعتماد على الواردات.
كما ناقش المجتمعون وضع أطر تنظيمية لتجارة الحدود للحد من الأنشطة غير الرسمية التي تؤثر على سوق الصرف، والعمل على تحقيق توازن أكبر في الميزان التجاري عبر سياسات تحفيزية للمصدرين وضمان انسياب عائدات الصادرات إلى النظام المصرفي.
وتأتي هذه التحركات في وقت يواجه فيه الاقتصاد السوداني تحديات متفاقمة نتيجة تداعيات الحرب، وارتفاع الطلب على العملات الأجنبية، وتراجع النشاط الإنتاجي والتجاري في عدد من القطاعات الحيوية.
