بعد 9 سنوات من الغياب.. السودان يعيد إحياء “سودان لاين” ويطلق أول باخرة وخطة لبناء أسطول من 60 سفينة
بورتسودان/ الغد السوداني – أعلنت السلطات السودانية، الثلاثاء، إحياء الخطوط البحرية السودانية “سودان لاين” بعد توقف استمر تسع سنوات، في خطوة تستهدف تعزيز الأمن الاقتصادي وخفض الاعتماد على شركات النقل الأجنبية، وسط خطط لبناء أسطول وطني يضم 60 باخرة خلال السنوات المقبلة.
ووقعت هيئة الموانئ البحرية وشركة الخطوط البحرية السودانية مذكرة توأمة في مدينة بورتسودان بحضور مسؤولين حكوميين، بهدف إعادة تشغيل الناقل البحري الوطني وتطوير الاقتصاد الأزرق، في ظل ارتفاع تكاليف النقل البحري العالمية خلال الأشهر الماضية.
وقال وزير النقل والبنى التحتية، سيف النصر التجاني، إن إحياء الأسطول البحري الوطني يمثل خطوة استراتيجية لدعم الاقتصاد وتحويل الموانئ السودانية إلى بوابة تجارية نحو أفريقيا، مشيراً إلى بدء تشغيل أول باخرة ضمن المشروع مع خطط لإضافة سفن أخرى تباعاً.
وأعلن وزير الدولة بوزارة المالية ورئيس مجلس إدارة “سودان لاين”، محمد نور عبد الدائم، عودة الشركة رسمياً إلى الخدمة عبر اقتناء الباخرة “أركويت”، التي تحمل اسم أول سفينة امتلكها السودان عام 1962، مؤكداً أن الهدف النهائي يتمثل في إنشاء أسطول وطني يضم 60 باخرة.
وأضاف أن الناقل البحري الوطني سيساعد في تأمين سلاسل الإمداد للسلع الاستراتيجية مثل الوقود والقمح والدواء، إلى جانب المساهمة في خفض تكاليف الاستيراد والحد من الضغوط التضخمية.
من جهته، قال المدير العام لهيئة الموانئ البحرية، جيلاني محمد جيلاني، إن الشراكة الجديدة ستعتمد على التشغيل المشترك بين الموانئ و”سودان لاين”، متوقعاً أن تسهم في تقليص تكاليف الصيانة والمناولة بنسبة تصل إلى 40%، كما كشف عن وصول باخرة ثانية مخصصة لنقل الحاويات قريباً.
وتأتي عودة “سودان لاين” بعد تصفية الشركة عام 2017 في عهد النظام السابق، عقب سنوات من الأزمات المالية والإدارية وبيع معظم بواخرها، بما في ذلك الباخرة “النيل الأبيض”، بينما تراهن الحكومة الحالية على إعادة بناء الأسطول الوطني لدعم التجارة الخارجية وخطط إعادة الإعمار وتحقيق قدر أكبر من الاستقلال في قطاع النقل البحري.
