فجوة بـ326 مليون دولار.. مستوردو الوقود يكشفون السبب الحقيقي وراء أزمة الدولار وارتفاع الأسعار في السودان
بورتسودان/ الغد السوداني – أرجعت الغرفة القومية لمستوردي المواد البترولية في السودان أزمة النقد الأجنبي والارتفاعات الأخيرة في أسعار الوقود خلال النصف الأول من عام 2026 إلى عوامل اقتصادية عالمية ومحلية، نافية مسؤولية شركات الاستيراد عن تراجع قيمة الجنيه السوداني.
وقالت الغرفة، خلال مؤتمر صحفي بمدينة بورتسودان، إن التوترات المتصاعدة في مضيق هرمز أدت إلى ارتفاع حاد في أسعار المشتقات النفطية عالمياً، مشيرة إلى أن سعر الجازويل قفز من 86 دولاراً إلى 186 دولاراً خلال شهرين فقط.
وأضافت أن تكلفة استيراد الوقود ارتفعت بصورة غير مسبوقة، إذ زادت قيمة شحنة الباخرة الواحدة من نحو 25 إلى 30 مليون دولار إلى أكثر من 70 مليون دولار، ما انعكس مباشرة على فاتورة الاستيراد.
وكشفت الغرفة عن فجوة تمويلية بلغت 326 مليون دولار خلال الربع الأول من عام 2026، موضحة أن صادرات الذهب الرسمية سجلت 370 مليون دولار مقابل فاتورة استيراد وقود بلغت 697 مليون دولار خلال الفترة نفسها.
وأكدت أن هذا العجز أسهم في زيادة الطلب على العملات الأجنبية، الأمر الذي شكل ضغوطاً إضافية على سوق الصرف وأسهم في ارتفاع أسعار الدولار، معتبرة أن الأزمة نتجت عن اختلالات هيكلية في ميزان المدفوعات وارتفاع تكاليف الاستيراد العالمية، وليس بسبب نشاط شركات استيراد الوقود.
