عاصفة جدل في السودان.. معلمون يحذرون من «عسكرة التعليم» بعد الدفع بمستنفرين إلى المدارس بالجزيرة

مدني/ الغد السوداني – حذر معلمون في ولاية الجزيرة وسط السودان، الثلاثاء، مما وصفوه باتجاه السلطات نحو «عسكرة التعليم»، بعد إعلان مبادرة تقودها المقاومة الشعبية بمحلية ود مدني الكبرى للدفع بخريجين مستنفرين للعمل داخل المدارس لسد النقص في المعلمين، في وقت يشهد فيه القطاع التعليمي اضطرابات متواصلة بسبب إضراب المعلمين للمطالبة بتحسين الأجور والاستحقاقات المالية.

وقالت لجنة المعلمين بولاية الجزيرة إن الاستعانة بمستنفرين وخريجين متطوعين للعمل داخل المدارس تمثل معالجة مؤقتة للأزمة، معتبرة أن الخطوة تعكس توجهاً نحو «عسكرة التعليم» بدلاً من معالجة الأسباب الجذرية المرتبطة بضعف الأجور وتدهور بيئة العمل.

وأشارت اللجنة إلى تصريحات سابقة لوزير التربية والتعليم المكلف بالولاية، عبد الله أبو الكرام، تحدث فيها عن اللجوء إلى بدائل في حال استمرار الإضراب، وهو ما فسره المعلمون على أنه تهديد باستبدال الكوادر التعليمية القائمة بعناصر مرتبطة بالكتائب المقاتلة.

وأكدت اللجنة أن مهنة التعليم تتطلب تأهيلاً تربوياً وخبرة مهنية، محذرة من أن الاستعانة ببدائل غير مؤهلة قد تؤثر على جودة العملية التعليمية وتفتح الباب أمام تسييس المؤسسات التعليمية في ظل الحرب المستمرة.

في المقابل، أعلنت المقاومة الشعبية بمحلية ود مدني الكبرى تدشين مشروع «إسناد العام الدراسي التعويضي» عبر لجنة الإسناد المدني، بمشاركة خريجين مستنفرين من تخصصات جامعية مختلفة، بينهم خريجو كليات التربية، بهدف سد العجز في المعلمين وتأهيل البيئة المدرسية ودعم مشروع الإجلاس.

وتأتي هذه التطورات بينما يحاول السودان استكمال العام الدراسي التعويضي في عدد من الولايات المتأثرة بالحرب، وسط تحديات متزايدة تواجه قطاع التعليم تشمل نقص المعلمين وتدهور البنية التحتية وتعثر صرف المستحقات المالية للعاملين في القطاع.