
بعد تدمير 70% من المنشآت النفطية.. السودان يعتمد كلياً على الوقود المستورد ومليار دولار لإحياء الجيلي
الخرطوم/ الغد السوداني – كشف وزير الطاقة والنفط السوداني، المعتصم إبراهيم، أن الحرب تسببت في تدمير نحو 70% من المنشآت النفطية بالبلاد وألحقت أضراراً واسعة بقطاع الكهرباء، ما أدى إلى خروج عدد من الحقول النفطية عن الخدمة وتراجع الإنتاج إلى نحو 30 ألف برميل يومياً مقارنة بنحو 60 ألف برميل قبل اندلاع الحرب.
وقال إبراهيم، في مقابلة مع قناة “الشرق” أجراها الزميل أحمد العربي، إن السودان يعتمد حالياً على استيراد كامل احتياجاته من المشتقات النفطية بعد تعرض مصفاة الخرطوم (الجيلي) ومرافق نفطية أخرى لدمار واسع خلال الحرب، مشيراً إلى أن تكلفة إعادة تأهيل إحدى وحدات المصفاة تقدر بنحو مليار دولار.
وأكد الوزير استمرار اتفاقيات نقل ومعالجة نفط جنوب السودان عبر الأراضي السودانية، مع وجود تفاهمات لزيادة الكميات المنقولة وتوسعة السعات الاستيعابية للخطوط الناقلة.
وفيما يتعلق بإمدادات الوقود، نفى إبراهيم وجود أزمة حقيقية في المواد البترولية، موضحاً أن الازدحام الذي شهدته بعض المحطات كان مرتبطاً بقضايا التسعير وليس بنقص الإمدادات، لافتاً إلى أن السودان يستورد ثماني بواخر شهرياً من المشتقات النفطية بمتوسط حمولة يبلغ 40 ألف طن للباخرة الواحدة.
وكشف الوزير عن مشاورات جارية مع السعودية ومصر وليبيا، إلى جانب روسيا وبيلاروسيا وتركيا، لتعزيز التعاون في استيراد الوقود وإعادة تأهيل البنية التحتية المتضررة.
وفي قطاع الكهرباء، أوضح إبراهيم أن ولاية الخرطوم فقدت أو تضررت فيها نحو 3700 كيلومتر من خطوط الكهرباء، إلى جانب أضرار كبيرة في المحولات ومحطات التحويل، مؤكداً أن الحكومة استوردت أكثر من 6000 محول كهربائي ضمن جهود إعادة الإعمار.
وأشار إلى أن الوزارة تستهدف رفع قدرات التوليد الكهربائي إلى 3000 ميغاواط بحلول عام 2027 عبر مشروعات التوليد الحراري والمائي والطاقة الشمسية، مع مواصلة العمل على تعزيز الربط الكهربائي مع مصر، بينما لا يزال الربط مع إثيوبيا متوقفاً لأسباب سياسية وفنية.
