
بعد هجمات على مواقع للنازحين.. الصحة العالمية تدق ناقوس الخطر في الأبيض وتطالب بممرات إنسانية فورية
الخرطوم/ الغد السوداني – حذرت منظمة الصحة العالمية من أن تدهور الوضع الأمني وتصاعد أعمال العنف في مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان يعرقلان وصول السكان إلى المساعدات الإنسانية والخدمات المنقذة للحياة، وسط مخاوف متزايدة من تفشي الأمراض وارتفاع معدلات سوء التغذية، خاصة بين النساء والأطفال.
وقال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، إن انعدام الأمن في المدينة يؤثر بصورة بالغة على قدرة المدنيين على الحصول على الرعاية الصحية والمساعدات الأساسية، مؤكداً أن الوضع الحالي يزيد من المخاطر الصحية والإنسانية في المنطقة.
وأوضح أن المنظمة قامت بتخزين إمدادات طبية أساسية مسبقاً تشمل علاج الإصابات والرضوض، ومكافحة الأمراض السارية، وخدمات الصحة الإنجابية، ورعاية الأمهات والأطفال، والتغذية، بما يكفي لتقديم العلاج لأكثر من 25,500 شخص، لكنه شدد على أن الاحتياجات الإنسانية لا تزال كبيرة ومتزايدة.
ودعت المنظمة إلى الاستعادة الفورية للممرات الإنسانية لضمان إيصال المساعدات الصحية والإنسانية بشكل آمن ومستدام ودون انقطاع، كما طالبت باحترام حرمة المرافق الصحية وحماية العاملين في المجال الطبي والمرضى.
وفي السياق، أكدت الأمم المتحدة استمرار جهودها وشركائها لتقديم المساعدات المنقذة للحياة في الأبيض، حيث يخطط برنامج الأغذية العالمي لتقديم مساعدات غذائية لأكثر من 72 ألف نازح داخلي خلال الشهرين الحالي والمقبل، بينما تمكنت اليونيسف وشركاؤها من الوصول إلى أكثر من 95 ألف طفل دون سن الخامسة ضمن حملة للتغذية.
كما أشارت الأمم المتحدة إلى أن طائرات مسيّرة استهدفت في 22 يونيو موقعين للنازحين بمدينة الأبيض، ما أسفر عن مقتل ثلاثة مدنيين على الأقل وإصابة 14 آخرين، إضافة إلى تضرر عدد من الملاجئ، في وقت تتزايد فيه المخاوف من نقص الوقود والخبز ومياه الشرب الآمنة والمواد الغذائية الأساسية.
وجددت الأمم المتحدة دعوتها إلى توفير تمويل إضافي وعاجل لتوسيع نطاق الاستجابة الإنسانية في السودان، مع استمرار النزاع وتزايد أعداد النازحين في عدة مناطق من البلاد.
