بنك السودان يطمئن الأسواق..ويستمر في ضخ النقد الأجنبي رغم مرونة سعر الصرف

الخرطوم / الغد السوداني -أكد بنك السودان المركزي استمرار تدخله في سوق النقد الأجنبي وتوفير العملات الصعبة عبر الجهاز المصرفي، في مسعى لتهدئة المخاوف من أن يؤدي منح المصارف مرونة أكبر في تحديد أسعار الصرف إلى تسارع تراجع الجنيه السوداني.
وقال البنك في بيان صحفي صدر ليل الجمعة، إن المصارف تواصل الحصول على النقد الأجنبي لتمويل احتياجات عملائها من المستوردين، شريطة استيفاء الطلبات للضوابط والإجراءات المعمول بها.
وأوضح البنك أن المنشور رقم (16/2026)، الذي أصدره الإثنين الماضي وألغى بموجبه عدداً من التعاميم السابقة، لا يمثل انسحاباً من سوق النقد الأجنبي أو توقفاً عن عمليات الضخ.
وأكد أن تدخله في السوق سيستمر وفق السياسات والإجراءات المعتمدة، بهدف دعم استقرار سوق الصرف وتوفير النقد الأجنبي لتلبية الاحتياجات الأساسية للاقتصاد.

ويأتي تأكيد البنك في وقت يواجه فيه الجنيه السوداني ضغوطاً متزايدة في السوق الموازية، بعدما منح المنشور الجديد المصارف مساحة أوسع لتعديل أسعار الصرف المعلنة وشراء حصائل الصادر بما يتماشى مع حركة العرض والطلب.

وتراجعت قيمة الجنيه عقب صدور القرار، ليصل سعر الدولار في السوق الموازية إلى نحو 6400 جنيه بنهاية تعاملات الخميس، وفقاً للبيانات المتداولة في السوق.

ويراهن البنك المركزي، من خلال الإبقاء على عمليات ضخ النقد الأجنبي مع السماح للمصارف بمرونة أكبر في التسعير، على تقليص الاختلالات في سوق الصرف وتوفير موارد العملات الأجنبية لتمويل الواردات.

لكن الاقتصاد السوداني لا يزال يواجه ضغوطاً حادة منذ اندلاع الحرب، تشمل اتساع الفجوة بين أسعار الصرف الرسمية والموازية، وتراجع قيمة الجنيه، وضعف تدفقات النقد الأجنبي، إلى جانب اضطرابات الإنتاج والتجارة الخارجية.

ويعكس وصول الدولار إلى مستويات قياسية حجم الضغوط التي تواجه السياسة النقدية، في وقت تسعى فيه السلطات إلى تحقيق قدر أكبر من المرونة في سوق الصرف دون السماح بانفلات سعر العملة المحلية.