
أميركا تحتضن ثلث مليارديرات العالم.. وروسيا في المركز الرابع
الغدالسوداني (وكالات ) – تصدرت الولايات المتحدة قائمة الدول الأكثر احتضاناً للمليارديرات في العالم بنهاية عام 2025، مع وصول عددهم إلى 1265 مليارديراً، في وقت شهدت فيه ثروات أصحاب المليارات عالمياً قفزة قياسية، مدفوعة بشكل رئيسي بارتفاع أسواق الأسهم والطفرة الاستثمارية في الذكاء الاصطناعي.
وجاءت الصين في المركز الثاني بـ363 مليارديراً، تلتها ألمانيا بـ221 مليارديراً، فيما حلت روسيا رابعة بـ151 مليارديراً، وفق تقرير Billionaire Census 2026 الصادر عن شركة التحليلات Altrata.
وسجل عدد المليارديرات الأميركيين نمواً بنسبة 11.5% خلال 2025، لترتفع حصتهم إلى نحو ثلث إجمالي المليارديرات حول العالم. وتبلغ الثروة المجمعة لمليارديرات الولايات المتحدة نحو 6.688 تريليون دولار، أي ما يعادل نحو 44% من إجمالي ثروة المليارديرات عالمياً، في انعكاس لقوة الاقتصاد الأميركي وارتفاع تقييمات شركات التكنولوجيا والخدمات المالية.
الصين تستعيد الزخم
شهدت الصين تحسناً ملحوظاً في ثروات أصحاب المليارات خلال 2025، مع زيادة عدد المليارديرات بنسبة 13%، وهي أقوى وتيرة نمو تسجلها البلاد خلال خمس سنوات، بحسب Altrata.
وعزت الشركة هذا الأداء إلى تحفيز اقتصادي مستهدف، وزيادة الاستثمارات في التكنولوجيا والتصنيع المتقدم، إلى جانب استمرار الطلب العالمي على الصادرات الصينية. وأسهمت مكاسب الأسهم في تعزيز الثروات، رغم استمرار الضغوط التي يواجهها قطاع العقارات السكنية في البلاد.
ألمانيا تسجل أسرع نمو
أما ألمانيا، فجاءت في المركز الثالث بـ221 مليارديراً، وسجلت أسرع نمو في عدد المليارديرات بين أكبر 15 دولة، بزيادة بلغت 20% خلال العام.
وتتركز نسبة كبيرة من الثروات الألمانية في شركات عائلية مملوكة عبر أجيال، فيما استفادت الأصول من ارتفاع الأسهم المحلية، خصوصاً في قطاعات التمويل والدفاع، إلى جانب قوة اليورو وتحول المستثمرين نحو الأصول الأوروبية.
روسيا تحافظ على المركز الرابع
احتفظت روسيا بالمركز الرابع رغم البيئة الاقتصادية والجيوسياسية المعقدة، بعدما ارتفع عدد مليارديراتها إلى 151 شخصاً.
وقالت Altrata إن نمو الثروات الروسية ارتبط بتأثيرات أسعار الصرف والفائدة، إلى جانب ارتفاع إيرادات السلع غير النفطية، مع إعادة توجيه التجارة الروسية بصورة متزايدة نحو الأسواق الآسيوية.
ويأتي ذلك في وقت أعادت فيه الشركات الروسية تشكيل مسارات التجارة والاستثمار بعيداً عن الأسواق الغربية، مع استفادة بعض قطاعات السلع من الطلب الآسيوي.
ثروة المليارديرات عالمياً تتجاوز 15 تريليون دولار
وعلى المستوى العالمي، ارتفع عدد المليارديرات إلى مستوى قياسي بلغ 3795 شخصاً في 2025، بزيادة 8.2% عن العام السابق، وهي أقوى وتيرة نمو منذ خمس سنوات.
وقفزت ثروتهم الإجمالية 12.8% إلى 15.1 تريليون دولار، في ثالث عام متتالٍ من تسارع نمو ثروات هذه الفئة. وكان ازدهار الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي أحد أبرز محركات هذه الزيادة.
ولم يقتصر تأثير طفرة الذكاء الاصطناعي على شركات التكنولوجيا نفسها، إذ وجدت Altrata أن الشركات المدرجة التي استثمرت بصورة كبيرة في الذكاء الاصطناعي تفوقت في نمو قيمتها السوقية بنسبة 23% خلال 2024 و2025 مقارنة بالشركات التي لم تقم باستثمارات مماثلة.
الثروة تتركز في القمة
وبينما ارتفع عدد المليارديرات عالمياً، أصبحت الثروة أكثر تركّزاً لدى أصحاب الثروات الأكبر. ويضم العالم 29 مليارديراً تتجاوز ثروة كل منهم 50 مليار دولار، وبلغت ثرواتهم المجمعة نحو 4.1 تريليون دولار، أي ما يعادل 27% من إجمالي ثروة المليارديرات حول العالم.
وتكشف هذه الأرقام عن اتساع الفجوة داخل نادي المليارديرات نفسه، إذ ساهمت مكاسب أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في دفع ثروات أصحاب الشركات الكبرى إلى مستويات غير مسبوقة.
نيويورك عاصمة المليارديرات
وعلى مستوى المدن، احتفظت نيويورك بصدارة أكبر تجمع للمليارديرات في العالم، مع 164 مليارديراً، بزيادة 8% خلال عام.
وتستفيد المدينة من مكانتها كمركز مالي وتجاري عالمي، فضلاً عن نشاط أسواق رأس المال الخاصة والمكاتب العائلية والعقارات الفاخرة، وهي قطاعات استفادت أيضاً من موجة الثروة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
ويعكس ترتيب الدول الأربع الكبرى استمرار تمركز الثروة فائقة الثراء في الاقتصادات الكبرى، لكن مع اختلاف محركاتها؛ فالتكنولوجيا والأسواق المالية تقودان النمو في الولايات المتحدة، بينما تستند الصين بدرجة أكبر إلى التكنولوجيا والتصنيع والتصدير، وتعتمد ألمانيا على الشركات العائلية والصناعة، في حين يرتبط نمو الثروات الروسية بالسلع وأسعار الصرف وإعادة توجيه التجارة نحو آسيا.
