
وسط تقديرات بتريليون دولار.. الاتحاد الأوروبي يبحث مع القطاع الخاص إعادة إعمار السودان
الخرطوم/ الغد السوداني – بدأ الاتحاد الأوروبي فتح قنوات تواصل مع القطاع الخاص السوداني لبحث دوره في إعادة إعمار البلاد، مؤكداً أن هذا القطاع سيكون المحرك الرئيسي للتنمية الاقتصادية والاجتماعية بعد الحرب، في وقت تُقدَّر فيه تكلفة إعادة الإعمار بنحو تريليون دولار.
وأعلنت بعثة الاتحاد الأوروبي، في بيان، عقد اجتماع تمهيدي في العاصمة المصرية القاهرة مع ممثلين عن القطاع الخاص السوداني، في أولى سلسلة لقاءات تهدف إلى تعزيز الحوار السوداني الأوروبي وربط جهود السلام بالمسار الاقتصادي.
وأكد نائب رئيس البعثة والقائم بالأعمال، ياسين هشام تقفة، أن استمرار الحرب يستنزف موارد السودانيين ويهدد مؤسسات الدولة ووحدتها الوطنية، مشدداً على أن الاتحاد الأوروبي يولي أهمية كبيرة لمشاركة القطاع الخاص، والشباب، ورائدات الأعمال في مرحلة إعادة البناء.
وأشار إلى أن القطاع الخاص سيكون ركيزة التعافي من خلال توفير فرص العمل، وجذب الاستثمارات، وتعزيز الابتكار، وإعادة تأهيل البنية التحتية، لكنه لفت إلى أن استمرار عدم الاستقرار السياسي والأمني، وتقلبات أسعار الصرف، وضعف البنية التحتية، والبيروقراطية، وتعدد الرسوم والضرائب، دفعت رؤوس الأموال الأوروبية إلى مغادرة السودان.
وجاء الاجتماع بالتزامن مع تحركات الاتحاد الأوروبي ضمن الآلية الخماسية، التي تضم الاتحاد الأفريقي، والأمم المتحدة، ومنظمة الإيقاد، وجامعة الدول العربية، بهدف دعم جهود التوصل إلى عملية سياسية تحدد مستقبل الحكم في السودان.
وبحسب تقديرات رسمية، تبلغ تكلفة إعادة إعمار السودان نحو تريليون دولار، منها 300 مليار دولار لإعادة إعمار ولاية الخرطوم وحدها، التي كانت تمثل قبل اندلاع الحرب في أبريل 2023 القلب الصناعي والخدمي للبلاد.
