تدشين كتاب «التغطية الإعلامية لحرب السودان» في كتارا بالدوحة

الدوحة، الغد السوداني – أكدت الصحفية والإعلامية السودانية سهير عبد الرحيم أن حرب السودان لم تكن مواجهة عسكرية فقط، بل صاحبتها حرب إعلامية وإلكترونية واسعة أسهمت في تشكيل الروايات المتباينة والتأثير على الرأي العام، مشيرة إلى أن المنصات الرقمية والحسابات المزيفة لعبت دوراً بارزاً في صناعة السرديات المرتبطة بالنزاع.

جاء ذلك خلال تدشين كتابها الجديد «التغطية الإعلامية لحرب السودان» الصادر عن دار الشرق، في حفل أقيم بمقر الحي الثقافي كتارا بحضور عدد من الإعلاميين والأكاديميين والمثقفين وأبناء الجالية السودانية.

 

وأوضحت المؤلفة أن الكتاب اعتمد على منهج البحث العلمي وتحليل البيانات واستطلاعات الرأي، إلى جانب الاستفادة من وثائق ومراجع أكاديمية ودراسات تناولت تجارب الحروب والصراعات السابقة، لافتة إلى أنه يناقش دور الإعلام التقليدي والإلكتروني في مجريات الحرب وتأثيرهما على المجتمع السوداني.

 

ويتناول الكتاب الخطاب الإعلامي للأطراف المتحاربة، ويرصد الروايات المختلفة التي صاحبت الصراع، كما يضم دراسة للتغطيات الإخبارية لعدد من القنوات العربية وتحليلاً لمستويات المهنية والمصداقية والاعتدال في تناولها للأحداث.

 

كما يشتمل الإصدار على وثائق وصور حصرية ومقارنات بين واقع الإعلام السوداني قبل الحرب وأثناءها، إضافة إلى نتائج وتوصيات تدعو إلى بناء إعلام وطني مهني قادر على مواجهة التضليل وحماية الحقيقة.

 

من جانبه، شدد بدر الدين عبد الله محمد أحمد على أهمية الإعلام باعتباره أحد أبرز أدوات التأثير خلال الحروب، داعياً إلى الاستفادة من التجارب الإعلامية الناجحة وتطوير رؤية إعلامية سودانية حديثة تدعم المهنية وتُعزز قدرات المؤسسات الإعلامية الوطنية.