السودان بين الدول الأكثر عرضة للخطر.. البنك الأفريقي للتنمية يحذر من خسائر قد تبلغ 20 مليار دولار بسبب «النينيو»

الخرطوم/ الغد السوداني – حذّر البنك الأفريقي للتنمية من أن ظاهرة النينيو “الخارقة” المتوقعة قد تُلحق خسائر اقتصادية تتراوح بين 10 مليارات و20 مليار دولار بالدول الأفريقية الأكثر تضرراً، واضعاً السودان ضمن قائمة الدول الأكثر عرضة لتداعياتها، في ظل مخاوف من تراجع النمو الاقتصادي، وارتفاع أسعار الغذاء، وتصاعد موجات النزوح والهجرة.

وقال مدير إدارة تغير المناخ والنمو الأخضر في البنك الأفريقي للتنمية، أنتوني نيونغ، إن الظاهرة قد تؤدي إلى انخفاض الناتج المحلي الإجمالي للدول المتضررة بنسبة تتراوح بين 1 و2 بالمئة في المتوسط، محذراً من أن آثارها لن تقتصر على الزراعة، بل ستمتد إلى المالية العامة والقطاع المصرفي والبنية التحتية، وفقاً لما نقلته رويترز.

وأشار نيونغ إلى أن السودان، إلى جانب جنوب السودان، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، والصومال، ومالي، وبوروندي ونيجيريا، يُعد من أكثر البلدان المعرضة لتداعيات شديدة، مع توقعات بحدوث موجات هجرة جماعية وارتفاع كبير في أسعار السلع الغذائية الأساسية، بما في ذلك احتمال تضاعف أسعار الذرة في بعض المناطق.

وأوضح البنك أن أفريقيا قد تحتاج إلى ما يصل إلى 100 مليار دولار هذا العام لتعزيز قدرتها على مواجهة آثار الظاهرة المناخية، مؤكداً استعداده لإعادة هيكلة مشروعات قائمة ومساعدة الحكومات في الحصول على تمويل إضافي من مؤسسات دولية، بينها صندوق المناخ الأخضر.

وكانت ظاهرة النينيو خلال عامي 2023 و2024 قد تسببت في موجات جفاف حادة بجنوب أفريقيا، وفيضانات واسعة بشرق القارة، ما أدى إلى تضرر المحاصيل الزراعية وارتفاع أسعار الغذاء وتزايد الضغوط الاقتصادية على الدول الهشة.