هذه ثوابت الهلال التي لا نسمح المساس بها
الممشى العريض
خالد أبو شيبة يكتب..
يُعدّ الهلالي عثمان إبراهيم أحد الأقطاب الحقيقيين الذين يشرّفهم الانتماء لهذا الكيان وقد ظللت أتابع بثقة وإعجاب مواقفه الصلبة في الدفاع عن الهلال عبر منصات التواصل الاجتماعي ويسعدني تفاعله المسؤول مع ما طرحته بشأن بيع أصول النادي وتفضّله بتولي زاوية اليوم.
هذه ثوابت الهلال التي لا نسمح المساس بها
رئاسة الهلال شرف كبير جدٱ لمن يجلس علي كرسيه ومركز أدبي مرموق علي مستوي الدولة والمجتمع وحتي خارج السودان إن كان حامل لقبها رجل أعمال أو صاحب وظيفة كبيرة أو صاحب مهنة حرة وعلي من يقبل التكليف بهذا الشرف الرفيع ان يأخذه بحقه فليس رئيس الهلال هو من يجلس علي برج عاجي ينظر للناس من علٍ وليس من يحيط نفسه بمجموعة من الارزقية المتنطعين والمتسكعين وليس من ينظر لها كإضافة لسيرته الذاتية .. رئيس الهلال هو من يكون مرتبطاً بالنادي كياناً مبني ويشكل حضوراً في النادي لا نقول يومياً لكن يكون له حضور وأن يصر علي عقد إجتماعات المجلس في النادي وأن يكون علي تواصل مع الجماهير لا نقول كلها ففي ذلك استحالة لكن مع من يتواجدون في النادي ومن يدخلون المباريات ومن يحضرون التمارين ومن خلالهم يمكن أن يعرف إتجاهات رياح القاعدة الجماهيرية ويعمل وفقا لرغباتها.
التقوقع و الانغلاق لم يك يوماً من صفات من يرأس كياناً جماهيرياً كالهلال و قد عاصرنا رؤساء يجلسون في بروش مصلي النادي و يزورون المشجعين في دورهم يشاركونهم افراحهم و اتراحهم و في إحدي مباريات القمة التي أقيمت باستاد المريخ فاز الهلال فكانت مسيرة الفرح الهادرة من أستاد المريخ لاستاد الهلال بقيادة الريس احمد عبد الرحمن الشيخ عطر الله ثراه.. مخالطة الجماهير والاستماع لنبضها والإستجابة لرغباتها تجعل من الريس شخصاً محبوباً مرغوبٱ في استمراره والعكس تماماً من يتعالي علي الجماهير فلا مكان له في الهلال وإن ساد اليوم فلن يسود غداً و يالبؤس وسوء حظ من لا تريده الجماهير زعيماً لها.
هناك ثوابت في الهلال لا يمكن المساس بها منها أن الهلال تاريخياً وجغرافياً ارتبط بموقعه الحالي في أم درمان ومهما كانت الأسباب و الدوافع فلا مجال لمجرد التفكير في زحزحة النادي والاستاد عن موقعهما الحالي ومن يفكر في ذلك فليتحسس رأسه و نحن نعيش وسط الجماهير و نعرف قناعاتها. موقع الهلال الحالي ليس عائقاً لاعتماده قاريٱ وقد شهدنا الكثير من الملاعب الأفريقية محاطة بعمران أكثر من الهلال ورفض اعتماد الملعب فساد من الكاف بناء علي ضغوط من أندية نافذة تخشي جمهور الهلال و ملعبه كعقدة تاريخية متأصلة.
أكرر وأكرر ثم أكرر لا مجال للتفكير فيما يسعي اليه الارزقية والموقع البديل ايٱ كان موقعه يعني عزل الهلال عن جماهيره لبعد المسافات وصعوبة المواصلات وقبل هذا و ذاك للارتباط الوجداني بالموقع الحالي ولعلم من لا يعلم لست من أبناء أم درمان ولا من ساكنيها الوافدين لكن الهلال إرث تاريخي لأم درمان لا ينبغي المساس به.
عثمان إبراهيم
عضو نادي الهلال
