
أطباء بلا حدود: العنف الجنسي يتحول إلى سلاح حرب في السودان
الغد السوداني ، وكالات – كشف تقرير حديث صادر عن أطباء بلا حدود عن تصاعد مقلق في استخدام العنف الجنسي كسلاح خلال النزاع المستمر في السودان، حيث سجلت المنظمة ما لا يقل عن 3396 حالة لناجين طلبوا الرعاية الصحية في مرافقها بإقليمي شمال وجنوب دارفور خلال عامي 2024 و2025.
ووصفت المنظمة هذه الانتهاكات بأنها باتت “سمة مميزة” للصراع، في ظل تفاقم الانتهاكات واستمرار استهداف المدنيين، خاصة النساء والفتيات، في مناطق النزاع.
من جانبها، حذرت منظمة الصحة العالمية من التحديات الكبيرة التي تواجه الناجيات في الحصول على الدعم، حيث أكدت مسؤولة وحدة العنف القائم على النوع الاجتماعي، أفني أمين، أن الوصول إلى خدمات الرعاية بعد التعرض للاغتصاب “شديد الصعوبة”، مشيرة إلى أن حالات كثيرة تبقى غير مُبلّغ عنها، إذ تقابل كل امرأة تتحدث عن تجربتها ثماني أو تسع أخريات يلتزمن الصمت.
وأوضحت أن انعدام الأمن، وتعطل المرافق الصحية، والوصمة الاجتماعية، إلى جانب نقص الكوادر المؤهلة، كلها عوامل تعيق تقديم الدعم اللازم، مؤكدة ضرورة إدماج خدمات الصحة النفسية لتفادي آثار طويلة الأمد قد تمتد عبر الأجيال.
بدورها، لفتت نعمت أحمدي من “مجموعة عمل نساء دارفور” إلى التدهور الحاد في الخدمات الطبية، مشيرة إلى أن الإقليم كان يعاني أصلاً من نقص الكوادر حتى في أوقات السلم، قبل أن يختفي الأطباء المتخصصون تقريباً مع تصاعد الحرب.
وكشفت عن حوادث مروعة، بينها اقتحام مسلحين تابعين لقوات الدعم السريع أحد المستشفيات وارتكاب جرائم اغتصاب وقتل بحق عاملات في القطاع الصحي، ما زاد من مخاوف النساء ودفع كثيرات للعزوف عن طلب العلاج، خصوصاً مع سيطرة أطراف النزاع على بعض المرافق.
وتتزامن هذه التطورات مع تراجع وجود المنظمات الإنسانية الدولية بسبب المخاطر الأمنية، إلى جانب نقص التمويل، الأمر الذي يضع منظمات محلية محدودة الموارد أمام تحديات متزايدة لتقديم الدعم للضحايا في واحدة من أكثر الأزمات الإنسانية تعقيداً في العالم.
