أماني الطويل: تصريحات بولس تمثل تحول في الخطاب الأمريكي بشأن السودان

الغد السوداني ، متابعات – قالت  الخبيرة في الشأن السوداني ، أماني الطويل أن التصريحات الأخيرة التي أدلى بها مسعد بولس، كبير مستشاري البيت الأبيض، تمثل تحولاً نوعياً في كيفية تعامل المجتمع الدولي مع الأزمة السودانية، معتبرة أنها ترسم ملامح رؤية دولية متكاملة لتفادي انهيار الدولة.

وأشارت الطويل إلى أن وصف بولس للحرب في السودان بأنها تمثل تهديداً مباشراً للأمن القومي الأمريكي، إضافة إلى تأثيرها على أمن الملاحة في البحر الأحمر، يعكس نقلة واضحة في مستوى التعاطي مع الأزمة، حيث لم تعد تُصنّف كصراع داخلي، بل كخطر يمتد إلى الإقليم والعالم.

وأضافت أن هذا التحول في الخطاب الأمريكي يعكس إدراكاً متزايداً لتداعيات استمرار النزاع، خاصة في ظل الموقع الجيوسياسي الحساس للسودان، ودوره المحوري في تأمين خطوط التجارة الدولية عبر البحر الأحمر.

كما حذرت من أن استمرار الفوضى قد يفتح الباب أمام تحول السودان إلى بيئة خصبة للجماعات المتطرفة، في حال ضعف مؤسسات الدولة أو تفككها، وهو سيناريو يحمل تداعيات خطيرة على الأمن الإقليمي والدولي.

وأوضحت أن أي نشاط محتمل لتنظيمات متشددة داخل السودان لن يقتصر تأثيره على الداخل، بل سيمتد ليهدد استقرار المنطقة بأكملها، وهو ما يفسر تصاعد نبرة التحذيرات الأمريكية في الآونة الأخيرة.

وأكدت الطويل أن الرسائل الصادرة من واشنطن تعكس توجهاً نحو اتخاذ مواقف أكثر صرامة لاحتواء الأزمة ومنع انزلاق السودان إلى حالة من الفوضى المستدامة، مشددة على أهمية التوصل إلى تسوية سياسية عاجلة توقف الحرب وتعيد بناء مؤسسات الدولة.

واختتمت بأن السودان يقف أمام مفترق طرق حاسم، وأن تلاقي الجهود الدولية مع توافق داخلي حقيقي قد يشكل فرصة أخيرة لإنقاذ البلاد واستعادة الاستقرار