إيران ترفض هدنة ترامب وقد لا تلتزم بها

الغد السوداني ، وكالات  – أعلنت إيران موقفًا متشددًا تجاه وقف إطلاق النار الذي أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مؤكدة أنها لا تعترف بالهدنة وقد لا تلتزم بها، في تطور يزيد من تعقيد المشهد السياسي والعسكري في المنطقة.

ونقل التلفزيون الإيراني الرسمي عن مصادر مطلعة أن طهران ستتعامل مع الوضع وفقًا لمصالحها الوطنية، بعيدًا عن أي التزامات لا تراها ملزمة، خاصة في ظل ما وصفته بـ”الانتهاكات المتكررة” من جانب واشنطن منذ بدء سريان الهدنة.

وكان وقف إطلاق النار، الذي بدأ في 8 أبريل واستمر لمدة أسبوعين، يقترب من نهايته عند منتصف ليل الثلاثاء-الأربعاء بتوقيت غرينتش، وسط أجواء متوترة واتهامات متبادلة بين الطرفين بخرق بنوده.

واتهمت إيران الولايات المتحدة بفرض حصار بحري على موانئها، إضافة إلى مصادرة سفينة كانت متجهة إلى ميناء بندر عباس، معتبرة أن هذه الإجراءات تقوض أي مسار دبلوماسي محتمل.

في السياق ذاته، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن بلاده لا تثق في جدية واشنطن بشأن الحلول السياسية، مشددًا على أن إيران لا تتعامل مع “الإنذارات أو المواعيد النهائية” عندما يتعلق الأمر بسيادتها.

كما نفى الإعلام الإيراني ما تردد بشأن إرسال وفد إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد للمشاركة في جولة جديدة من المفاوضات، مؤكدًا عدم وجود أي تمثيل إيراني في تلك المحادثات.

وكانت تقارير قد تحدثت عن جهود تقودها باكستان لتنظيم جولة تفاوض ثانية، بمشاركة نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس ورئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، إلا أن طهران نفت ذلك بشكل قاطع.

من جهته، أعلن عضو هيئة رئاسة مجلس الشورى الإيراني أحمد نادري أن بلاده لن تدخل أي مفاوضات جديدة قبل رفع الحصار البحري، في إشارة واضحة إلى تمسكها بشروطها المسبقة.

في المقابل، قال ترامب إن القيادة الباكستانية طلبت من واشنطن تأجيل أي عمل عسكري ضد إيران، وهو ما وافقت عليه الإدارة الأمريكية لإتاحة فرصة إضافية أمام الجهود الدبلوماسية.

ويعكس هذا التصعيد السياسي هشاشة وقف إطلاق النار، ويثير مخاوف من عودة التوترات إلى نقطة الصفر، في حال فشل المساعي الدولية في احتواء الأزمة