التغيير الجذري ينتقد استقبال قادة متهمين بانتهاكات حرب ويصفه برسائل مقلقة

الخرطوم ، الغد السوداني – أعلن تحالف قوى التغيير الجذري رفضه القاطع لما وصفه بإعادة إدماج قادة يواجهون اتهامات بارتكاب انتهاكات خلال الحرب ضمن صفوف الجيش، محذراً من أن هذه الخطوات تمثل انتكاسة حقيقية لمسار العدالة وتعزز ثقافة الإفلات من العقاب.

وأوضح التحالف، في بيان رسمي، أن منح مواقع أو امتيازات جديدة لأشخاص تحوم حولهم شبهات ارتكاب جرائم جسيمة يُعد تجاهلاً واضحاً لمطالب الضحايا، ويقوّض الجهود الرامية لتحقيق العدالة والمساءلة.

وأشار البيان إلى أن إعادة توزيع هذه الشخصيات داخل المؤسسات العسكرية، دون محاسبة، تعكس محاولة لتجاوز الانتهاكات عبر تغيير المواقع، وهو ما يبعث برسائل مقلقة بشأن التزام الأطراف المتحاربة بحماية المدنيين واحترام القانون الدولي.

وأضاف التحالف أن تقييم الأفراد بناءً على مواقعهم الحالية، بدلاً من مراجعة سجلهم السابق، يكشف عن أزمة سياسية وأخلاقية عميقة، ويؤكد غياب معايير واضحة للمساءلة داخل معسكرات الصراع.

وأكد البيان أن استقبال متهمين بارتكاب جرائم دون إجراءات قانونية شفافة يُضعف ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة، ويعزز الانطباع بأن الصراع القائم تحكمه حسابات القوة والنفوذ، وليس حماية المدنيين أو تحقيق الاستقرار.

وشدد التحالف على أن الوصول إلى سلام مستدام يتطلب إنهاء منظومة الإفلات من العقاب، وإخضاع جميع المتهمين لانتهاكات للمحاسبة القانونية دون استثناء، مع ربط أي عملية سياسية بآليات عدالة واضحة تضمن حقوق الضحايا