
مشاورات أديس أبابا تفتح الباب لحوار سوداني شامل.. والخماسية تتمسك بمسار “سوداني القيادة”
أديس أبابا، الغد السوداني – اختتمت المجموعة الخماسية الدولية المعنية بالسودان، جولة مشاورات استمرت ثلاثة أيام في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، مع ممثلين لقوى سياسية ومدنية سودانية، في خطوة قالت إنها تمهد لإطلاق عملية سياسية أوسع يقودها السودانيون لإنهاء الأزمة المتفاقمة في البلاد.
وأكدت المجموعة، في بيان ختامي صدر عقب الاجتماعات التي انعقدت بين 3 و5 يونيو، تمسكها بدعم مسار سياسي “سوداني القيادة والملكية”، يهدف إلى تحقيق سلام مستدام ومعالجة التداعيات السياسية والإنسانية والأمنية الناجمة عن استمرار الصراع.
وشارك في المشاورات ممثلون لقوى سياسية ومدنية سودانية، حيث ركزت المناقشات على آليات تشكيل لجنة تحضيرية تمهد لإطلاق حوار سوداني – سوداني واسع النطاق، في إطار جهود دولية وإقليمية لإعادة تنشيط العملية السياسية المتعثرة.
وقالت المجموعة إن السودان يمر بمرحلة “بالغة التعقيد” في ظل استمرار الحرب والأزمة الإنسانية، معتبرة أن الحوار الشامل يمثل المدخل الرئيسي لمعالجة جذور النزاع ووضع أسس سلام دائم.
وأضاف البيان أن الاجتماعات، رغم صعوبتها، أفضت إلى إعداد المشاركين السودانيين من اتجاهات مختلفة مسودات ومقترحات مكتوبة بشأن مستقبل العملية السياسية، فيما قدمت بالفعل مذكرات ووثائق ينتظر استكمالها خلال المرحلة المقبلة.
وشددت المجموعة على احترام سيادة السودان ووحدة أراضيه، مؤكدة رفضها لأي ترتيبات أو خطوات من شأنها تقويض هذه المبادئ، ودعت الأطراف الإقليمية والدولية إلى دعم جهود خفض التصعيد وتهيئة الظروف اللازمة للتوصل إلى تسوية سياسية تفاوضية.
وتأتي مشاورات أديس أبابا وسط تصاعد الضغوط الدولية لإحياء المسار السياسي السوداني، مع استمرار الحرب وتفاقم واحدة من أكثر الأزمات الإنسانية تعقيداً في العالم.
