لجنة المعلمين السودانيين تفتح ملفات شبهات فساد ومحسوبية في قطاع التعليم

الخرطوم/ الغد السوداني –  طالبت لجنة المعلمين السودانيين وزارة التربية والتعليم الاتحادية بكشف الحقائق حول ما وصفته بتصاعد شبهات الفساد والمحسوبية في عدد من ملفات التعليم، داعية إلى نشر نتائج التحقيقات ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته.

وقالت اللجنة، في بيان صحفي صادر الثلاثاء 28 يوليو 2026، إن المعلمين يعيشون أوضاعاً معيشية صعبة في ظل تدني الأجور وتأخر الاستحقاقات، في وقت تتداول فيه الأوساط التعليمية معلومات عن حوافز بمليارات الجنيهات، ومحسوبيات في اختيار مديري المدارس السودانية بالخارج والمعلمين الملحقين بها.

وطالبت اللجنة الوزارة بتوضيح ملابسات ما أثير بشأن طباعة أحد الكتب المدرسية للمرحلة الثانوية في القاهرة، والكشف عن حقيقة استخدام خطاب قالت إن هناك جدلاً حول صحته، إلى جانب توضيح الإجراءات التي اتخذت بشأن القضية وما إذا كانت هناك مسؤوليات إدارية أو قانونية مرتبطة بها.

كما دعت إلى نشر أسماء مديري المدارس السودانية بالخارج، خاصة في إنجمينا وإسطنبول وبنغازي وكمبالا وطرابلس، مع توضيح معايير اختيارهم واللوائح المنظمة للتعيين وإجراءات المفاضلة التي تمت.

وطالبت كذلك بالكشف عن أسماء المعلمين الذين جرى نقلهم أو إلحاقهم بالمدارس السودانية بالخارج خارج الكشوفات المعلنة، وبيان الأسس القانونية والإدارية التي استندت إليها تلك الإجراءات.

وفي ملف آخر، دعت اللجنة إلى توضيح الأساس القانوني لقوائم “الاحتياطي” الخاصة بابتعاث المعلمين في السنوات المقبلة، ونشر اللوائح المنظمة لها ومعايير الاختيار والجهات المعتمدة لها.

وأكدت لجنة المعلمين السودانيين أنها تتابع ما وصفته بملفات مرتبطة بالمحسوبية وشبهات الفساد داخل وزارة التربية والتعليم الاتحادية وبعض الوزارات الولائية ومكاتب التعليم بالمحليات، مشيرة إلى امتلاكها معلومات حول هذه القضايا.

وحذرت اللجنة من أن استمرار الصمت الرسمي، وعدم توضيح الحقائق للرأي العام، سيؤدي إلى فقدان الثقة في مؤسسات التعليم، مؤكدة أنها ستنشر ما لديها من معلومات تباعاً إذا لم تتم الاستجابة لمطالبها.

وشددت على أن إصلاح قطاع التعليم يبدأ بإصلاح مؤسساته، وترسيخ مبادئ الشفافية والعدالة وإنهاء المحسوبية وإخضاع المؤسسات التعليمية للرقابة والمساءلة.