الدقير يهاجم كامل إدريس: انتخابات تحت النار “وهم سياسي” وتجاهل خطير لكارثة السودان

الخرطوم، الغد السوداني – اعتبر رئيس حزب المؤتمر السوداني، عمر يوسف الدقير، أن تصريحات رئيس الوزراء المُعيَّن د. كامل إدريس بشأن إطلاق حوار سياسي تمهيداً لانتخابات خلال أسابيع، تعكس “تناقضاً صارخاً” وانفصالاً عن واقع البلاد التي تمزقها الحرب، بحسب ما جاء في تدوينة نشرها على حسابه بموقع فيسبوك.
وقال الدقير إن الحديث عن انتخابات “حرة ونزيهة” في ظل استمرار القتال ونزوح ولجوء الملايين، وعجز السلطة عن بسط سيطرتها على أجزاء واسعة من السودان، “ليس فقط غير واقعي، بل يكشف عن استخفاف بالكارثة الإنسانية”، معتبراً أن الطرح يقفز على الحد الأدنى من شروط أي عملية ديمقراطية.
وأضاف أن المسار الصحيح لأي انتقال سياسي يبدأ بـ“استعادة الشرعية التي أجهضها انقلاب 25 أكتوبر”، عبر التوافق على دستور انتقالي جديد، وتشكيل سلطة مدنية تتولى تنفيذ مخرجات عملية سياسية شاملة، تنتهي بتنظيم انتخابات عامة.
وانتقد الدقير بشدة وصف إدريس لمخرجات مؤتمر برلين بأنها “لا تعني السودان في شيء”، مشيراً إلى أن المؤتمر أسفر عن تعهدات بتقديم دعم إنساني، إلى جانب بيانات دعت إلى وقف الحرب، وحماية المدنيين، وتسهيل وصول المساعدات، وإطلاق عملية سياسية شاملة تعالج جذور الأزمة.
وتساءل الدقير: “إذا كانت هذه المخرجات لا تعني السلطة، فما الذي يعنيها؟ وما هي أجندة الحوار الذي تدعو إليه؟”.
وشدد على أن إنهاء الأزمة في السودان يتطلب الإقرار بعدم جدوى الحرب، والاتجاه نحو حل سياسي عبر ثلاثة مسارات مترابطة تشمل وقف إطلاق النار، ومعالجة الكارثة الإنسانية، وبدء عملية سياسية تقود إلى إعادة بناء الدولة على أسس جديدة.