
حزبا الأمة يرفضان حوار البرهان تحت أصوات المدافع: «أوقفوا الحرب أولاً»
الخرطوم/ الغد السوداني – رفض حزب الأمة القومي وحزب الأمة، بقيادة مبارك الفاضل، الدعوة إلى حوار سوداني-سوداني داخل البلاد بصيغتها الحالية، مؤكدين أن وقف الحرب يجب أن يسبق أي عملية سياسية، وأن الحوار لا يمكن أن يكون تحت تأثير الانقسام العسكري والجغرافي.
وقال الحزبان، في بيان صحفي مشترك صدر في أغسطس 2026، إن الأزمة السودانية لا يمكن حلها عبر حوار يجري في ظل القتال، معتبرين أن الحوار المطلوب يجب أن يكون «وطنياً تأسيسياً» هدفه إنهاء الحرب، والحفاظ على وحدة السودان وسيادته، ووضع أسس انتقال مدني ديمقراطي.
وأضاف البيان أن الظروف الأمنية والسياسية الحالية لا تتيح مشاركة «حقيقية وحرة ومتكافئة»، محذراً من أن عقد الحوار داخل البلاد في ظل استمرار الحرب قد يؤدي إلى استبعاد قوى سياسية ومجتمعية واسعة، خصوصاً الموجودين خارج مناطق سيطرة السلطة أو في دول اللجوء ومخيمات النزوح.
ودعا الحزبان إلى عقد مؤتمر وطني في منصة محايدة وآمنة خارج مناطق سيطرة أطراف النزاع، معتبرين أن ذلك يمثل الخيار الأكثر واقعية لضمان تكافؤ المشاركة والوصول إلى تسوية سياسية شاملة.
وأكد البيان أن تهيئة المناخ السياسي لا ينبغي أن تقتصر على إجراءات مؤقتة، مثل وقف البلاغات أو منح حصانات للمشاركين، بل تتطلب وقف الحرب، وإبعاد الأجهزة الأمنية عن العمل السياسي، وضمان حرية التعبير والتنظيم وحماية الحقوق السياسية والمدنية بصورة مؤسسية ودائمة.
وطرح الحزبان أجندة للحوار تشمل الوقف الفوري والشامل للحرب، والحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه، وتأسيس جيش وطني مهني موحد بعيد عن العمل السياسي والاستثماري، إلى جانب تشكيل سلطة انتقالية مدنية مستقلة وغير حزبية ووضع دستور انتقالي.
كما شددا على ضرورة تحقيق المصالحة والعدالة الانتقالية وجبر الضرر، وتهيئة الظروف لعودة النازحين واللاجئين، وإطلاق برنامج لإعادة الإعمار، وصولاً إلى انتخابات عامة حرة ونزيهة في ختام المرحلة الانتقالية.
ورفض الحزبان أي مسار سياسي، قالا إنه قد يشرعن «الواقع الصادر عن الحرب» أو يعيد إنتاج هياكل الحكم الشمولي، مع التأكيد في الوقت نفسه على عدم إقصاء أي تيار سياسي ذي حضور اجتماعي حقيقي، شريطة الالتزام بالديمقراطية ووحدة السودان ورفض الحرب والعنف والتداول السلمي للسلطة.
ورحب البيان بالجهود الإقليمية والدولية لتسهيل العملية السياسية، لكنه شدد على أن دور الخارج يجب أن يظل في إطار التيسير لا الوصاية، وأن أي دعم دولي ينبغي أن يساعد في توفير منصة آمنة ومتوازنة دون أن يحل محل الإرادة الوطنية.
وختم الحزبان بيانهما بالدعوة إلى وقف القتال وصناعة السلام، مؤكدين أن استمرار الحرب لن يفضي إلى منتصر، بل إلى «وطن محطم ومجتمع ممزق»، ودعوا إلى مؤتمر تأسيسي آمن ومحايد يمهد لبناء دولة تقوم على الحرية والعدالة والسلام.
