
في جلسة نظمها المركز الأفريقي… مختصون: تجنيد الأطفال يهدد جيل كامل ويقوض فرص السلام
الخرطوم/ الغد السوداني- حسين سعد
حذر مشاركون في جلسة حوارية نظمها المركز الأفريقي لدراسات العدالة والسلام من التداعيات النفسية والاجتماعية الخطيرة للتجنيد القسري للأطفال في السودان، مؤكدين أن هذه الممارسة تمثل واحدة من أخطر الانتهاكات التي أفرزتها الحرب، وأن آثارها لا تقتصر على الأطفال الضحايا، بل تمتد إلى أسرهم والمجتمع، وقد تستمر طوال مراحل حياتهم إذا لم تتوفر برامج متخصصة للعلاج وإعادة التأهيل.
وناقشت الجلسة، التي عقدت مساء اليوم ضمن مشروع المركز الخاص بتعزيز حماية الأطفال من التجنيد القسري، أسباب تنامي الظاهرة في ظل الحرب، وآثارها النفسية والاجتماعية، ودور المؤسسات والمجتمع ووسائل الإعلام في الحد منها.
ويركز مشروع المركز الأفريقي لدراسات العدالة والسلام على رفع الوعي بمخاطر تجنيد الأطفال، وتعزيز آليات حماية الطفولة، وبناء قدرات الجهات العاملة في هذا المجال، بما يسهم في الحد من الانتهاكات التي يتعرض لها الأطفال أثناء النزاعات.
ووصف المركز التجنيد القسري للأطفال بأنه أزمة إنسانية واجتماعية تتجاوز كونه انتهاكًا قانونيًا، مؤكدة أن تداعياته تطال الأسرة والمجتمع، وتعرقل جهود التعافي وإعادة بناء النسيج الاجتماعي بعد انتهاء الحرب.
وفي المقابل قدمت الأخصائية النفسية إيناس الهادي ورقة تناولت فيها حقوق الطفل وفق المواثيق الدولية، مؤكدة أن إشراك الأطفال في النزاعات المسلحة يمثل انتهاكًا مباشرًا لحقهم في الحماية والتعليم والنمو في بيئة آمنة.
وأوضحت أن الحرب منذ اندلاعها في أبريل 2023 خلقت بيئة مواتية لتجنيد الأطفال نتيجة النزوح، والفقر، والجوع، وتفكك الأسر، وإغلاق المدارس، مشيرة إلى أن الأرقام المتداولة بشأن الأطفال المجندين تظل تقديرية بسبب صعوبة الوصول إلى مناطق النزاع، إلا أن المؤشرات تؤكد اتساع نطاق الظاهرة.
وأضافت ايناس أن الأطفال الذين يتعرضون للتجنيد يواجهون صدمات نفسية معقدة، تشمل اضطراب ما بعد الصدمة، والاكتئاب، والقلق المزمن، واضطرابات السلوك، وصعوبة الاندماج الاجتماعي، إلى جانب تعرضهم لعمليات غسيل دماغ وإعادة تشكيل للسلوك والقيم أثناء فترة التجنيد، الأمر الذي يجعل عملية التعافي طويلة ومعقدة.
كما لفتت إلى أن الفتيات المجندات يواجهن مخاطر إضافية، من بينها العنف الجنسي، والزواج القسري، والحمل، والوصمة الاجتماعية، وهو ما يزيد من حجم التحديات التي تواجه برامج الحماية وإعادة الإدماج.
وأكدت أن استمرار الحرب واتساع رقعة النزوح وإغلاق المدارس يزيد من هشاشة الأطفال ويجعلهم أكثر عرضة للاستغلال والتجنيد
وفي المقابل قال المحامي شوقي يعقوب ان الامم المتحدة ومبادي باريس تناولت تجنيد القسري للاطفال حتي بدون المشاركة في الاعمال العسكرية واشار شوقي الي ان بعض الحركات المسلحة جندت اطفال للعمل في مناجم الذهب الذي يستخدم في تمويل الحرب واضاف هذا عمل قسري لافتا الي وجود التجنيد القسري للاطفال منذ قبل حرب منتصف ابريل 2023م وقال في حرب دارفور هنالك مصلح معروف باسم جني جيش وهو الطفل الذي ينفذ الاعمال القذرة مثل التصفيات وغيرها من الممارسات التي لها اثار نفسية واجتماعية عديدة علي الطفل
