
هافيستو يحذر: 99% من ذخائر الخرطوم غير المنفجرة ما زالت في أماكنها
الخرطوم / الغد السوداني – حذر المبعوث الأممي إلى السودان، بيكا هافيستو، من مخاطر إنسانية وأمنية متصاعدة في السودان، كاشفاً أن نحو 99% من الذخائر غير المنفجرة في العاصمة الخرطوم لا تزال بحاجة إلى الإزالة، وفق إفادات فرق الأمم المتحدة العاملة ميدانياً.
وقال هافيستو، في إحاطة تناولت التطورات الإنسانية والأمنية والسياسية في البلاد، إن فرق الأمم المتحدة المختصة بإزالة الألغام ومخلفات الحرب رصدت تلوثاً واسعاً بالذخائر في الخرطوم، شمل أحياء سكنية وطرقاً ومرافق عامة.
وأوضح أن القذائف والمقذوفات والألغام التي خلفتها المعارك منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023 تمثل خطراً مباشراً على المدنيين، ولا سيما الأطفال، كما تعرقل عودة السكان واستئناف الخدمات الأساسية وعمليات الإغاثة وإعادة الإعمار.
ودعا المبعوث الأممي المجتمع الدولي إلى تقديم دعم عاجل لعمليات إزالة الألغام ومخلفات الحرب، مشيراً إلى أن حجم التلوث بالذخائر يمثل أحد أبرز التحديات أمام عودة الحياة إلى المناطق المتضررة.
آلية لمناقشة المحتجزين
وفي ملف المحتجزين، قال هافيستو إنه ناقش مع طرفي الحرب، بقيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان والفريق أول محمد حمدان دقلو، قضية المحتجزين المدنيين وإمكانات تبادل الأسرى.
وأشار إلى أن كلا الجانبين أنشأ آلية لمناقشة الملف مع الأمم المتحدة، بما يفتح المجال أمام تحرك إنساني بشأن المحتجزين وإمكانات الإفراج عنهم أو تبادل الأسرى.
المسيرات توسع مخاطر الحرب
وحذر هافيستو كذلك من تصاعد استخدام الطائرات المسيرة في السودان، مشيراً إلى استهداف أهداف مدنية وقوافل مساعدات ومنشآت حيوية، بينها مدارس ومستشفيات.
ودعا إلى وقف تدفق الأسلحة والطائرات المسيرة إلى البلاد، محذراً من أن استمرار وصول هذه الأسلحة يزيد من حدة القتال ويهدد بتوسيع نطاق الحرب وإطالة أمدها.
مشهد سياسي أكثر تعقيدا
ووصف المبعوث الأممي المشهد السياسي والعسكري في السودان بأنه شديد التعقيد، موضحاً أن طرفي الحرب لا يمثلان كتلتين عسكريتين متجانستين، وإنما يضمان ائتلافات متعددة من القادة والقوى المسلحة.
وقال إن هذا التعقيد يجعل الوصول إلى تسوية سياسية في السودان بحاجة إلى جهود دبلوماسية واسعة، تشمل أطرافاً وقوى متعددة، ولا تقتصر على القيادات المباشرة لطرفي الحرب.
