
ترامب يلوح بالحرب مجددًا رغم اتفاق واشنطن وطهران.. وإيران تعيد مفتشي الطاقة الذرية إلى الواجهة
اختُتمت الجولة الأولى من المحادثات الأمريكية الإيرانية في مدينة بورغنستوك السويسرية بإشارات تهدئة حذرة، بعدما أعلن نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس موافقة طهران على عودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في خطوة اعتُبرت مؤشرًا على تقدم المسار الدبلوماسي بين البلدين.
وتزامن ذلك مع توجه رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي إلى سلطنة عُمان لمناقشة الترتيبات المتعلقة بمضيق هرمز ومتابعة التفاهمات التي أفرزتها المباحثات الأخيرة.
وفي تطور لافت، رفعت الولايات المتحدة العقوبات المفروضة على إيران لمدة 60 يومًا اعتبارًا من الاثنين، بينما أفاد مسؤولون بانحسار التوترات في لبنان ضمن تفاهمات أوسع تهدف إلى إنهاء الأعمال القتالية في المنطقة. كما عادت حركة ناقلات النفط للارتفاع عبر مضيق هرمز، في حين تراجعت أسعار النفط العالمية بعد مخاوف سابقة من احتمال إغلاق الممر البحري الحيوي.
ورغم أجواء الانفراج، أطلق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحذيرًا شديد اللهجة، مؤكدًا أنه سيتخذ ما وصفه بـ”الإجراءات اللازمة” إذا لم تلتزم إيران بالاتفاق المؤقت الموقع بين الجانبين الأسبوع الماضي.
وقال ترامب للصحفيين: “إذا لم تلتزم إيران باتفاقها أو لم تتصرف بشكل لائق، فسأفعل ما يجب عليّ فعله”.
وأوضح الرئيس الأمريكي أن الأموال التي سيُرفع عنها التجميد ستُستخدم، بحسب رؤيته، في شراء مواد غذائية من الولايات المتحدة، مضيفًا أن هذه الخطوة ستنعكس إيجابًا على المزارعين الأمريكيين.
غير أن محافظ البنك المركزي الإيراني عبد الناصر همتي نفى وجود التزام من جانب طهران بحصر الإنفاق على المنتجات الزراعية الأمريكية، مؤكدًا أن الأموال المفرج عنها يمكن استخدامها في شراء سلع أخرى غير خاضعة للعقوبات.
ويأتي الاتفاق المؤقت بعد أكثر من ثلاثة أشهر على المواجهة العسكرية التي اندلعت إثر الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران، وما أعقبه من هجمات إيرانية استهدفت إسرائيل ومواقع في دول خليجية تستضيف قواعد أمريكية، وهي مواجهة خلفت آلاف القتلى وملايين النازحين وأثرت بقوة على أسواق الطاقة العالمية.
