لماذا رفض مجلس الأمن الاستماع إلى توكل كرمان بشأن اليمن؟
الغدالسوداني (وكالات) – قالت نائبة المندوب الدنماركي لدى الأمم المتحدة ساندرا ينسن لاندي إن أعضاء مجلس الأمن الدولي رفضوا السماح لليمنية توكل كرمان بتقديم إحاطة باسم المجتمع المدني بشأن اليمن، على خلفية اعتراضات قوية تتعلق بارتباطها السابق بحزب التجمع اليمني للإصلاح، ومواقف منسوبة إليها تجاه جماعة الإخوان المسلمين. وأوضحت لاندي، التي تتولى بلادها الرئاسة الدورية لمجلس الأمن، أن كرمان مُنعت من التحدث أمام المجلس بسبب وجود «معارضة قوية»، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس». وأفادت الوكالة بأن عدداً من أعضاء المجلس اعترضوا على تقديم كرمان باعتبارها ممثلة مستقلة للمجتمع المدني، مستندين إلى علاقاتها السابقة بحزب الإصلاح، وإلى اتهامات لها بتبنّي مواقف مؤيدة لجماعة الإخوان المسلمين. وتأتي الواقعة في وقت يتزايد فيه التدقيق الدولي في أنشطة وشبكات مرتبطة بجماعة الإخوان، ولا سيما في الولايات المتحدة، التي صعّدت خلال الأشهر الماضية إجراءاتها ضد فروع وشخصيات مرتبطة بالجماعة. وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً قضى ببدء مراجعات لتصنيف فروع للجماعة في مصر والأردن ولبنان، وسط اتهامات أميركية لها بدعم العنف وتهديد المصالح الأميركية. وفي يناير (كانون الثاني) 2026، صنفت وزارة الخزانة الأميركية الفرعين المصري والأردني كـ«منظمات إرهابية عالمية مصنفة بشكل خاص»، فيما أدرجت وزارة الخارجية الأميركية «الجماعة الإسلامية» في لبنان منظمةً إرهابية أجنبية، وأضافت قائدها محمد فوزي طقوش إلى قوائم الإرهاب. وتضمنت الإجراءات الأميركية تجميد أصول تخضع للولاية القضائية الأميركية، وحظر تقديم الدعم المادي للجهات المصنفة، إلى جانب فرض قيود على التأشيرات. ووسّعت واشنطن في يوليو (تموز) الماضي نطاق إجراءاتها، بفرض عقوبات على قيادي بارز في جماعة الإخوان في مصر، إلى جانب شبكات اتهمتها بتحويل أموال إلى حركة «حماس». وتعيد واقعة منع كرمان من مخاطبة مجلس الأمن النقاش حول معايير اختيار ممثلي المجتمع المدني لإحاطات المجلس، وحدود اعتبار الشخصيات السياسية أو المرتبطة بأحزاب وتنظيمات ممثلين مستقلين للمجتمع المدني.
