
مضيق هرمز يقترب من الشلل.. هجمات جديدة وتهديد أمريكي بحصار إيران «إلى أجل غير مسمى»
الخرطوم (وكالات) الغد السوداني – تراجعت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز إلى مستويات تقترب من التوقف، الجمعة، بعد تعرض سفينتين إماراتيتين لهجوم أثناء عبورهما الممر المائي الاستراتيجي، بالتزامن مع إعلان الولايات المتحدة استعدادها للإبقاء على حصار بحري على إيران «إلى أجل غير مسمى»، وفقا لرويترز.
وقالت شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) إن سفينتين تابعتين لها تعرضتا لهجوم مساء الخميس أثناء عبورهما المضيق، فيما اتهمت الإمارات إيران بالوقوف وراء الهجوم. ولم تصدر طهران تعليقًا فوريًا على الاتهامات.
وأظهرت بيانات شركة «كبلر» لتتبع حركة السفن أن سفينتين فقط تمكنتا من عبور المضيق الجمعة، بينما لم يُرصد عبور شحنات من النفط الخام. كما أظهرت البيانات عبور ناقلة منتجات بترولية فارغة باتجاه الخليج.
ويأتي ذلك بعد عبور تسع سفن للممر المائي الخميس، مقارنة بخمس سفن الأربعاء، وهو مستوى لا يزال أقل بكثير من المتوسط المسجل خلال أغسطس، والبالغ نحو 12 سفينة يوميًا.
وتراجعت حركة الملاحة بصورة أكبر مقارنة بمستويات ما قبل الحرب، حين كان أكثر من 130 سفينة يعبر المضيق يوميًا، بحسب بيانات تتبع السفن.
وقال توربيورن سولفيدت، كبير محللي شؤون الشرق الأوسط لدى شركة «فيريسك ميبلكروفت»، إن قدرة إيران على تقييد حركة الشحن عبر المضيق تمثل مصدر نفوذ رئيسيًا لها في المفاوضات، إلى جانب التهديد الذي تواجهه البنية التحتية للطاقة في المنطقة.
واشنطن تتوعد بإجراءات جديدة
وقال وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث إن البحرية الأمريكية قادرة على مواصلة فرض حصار على إيران «إلى أجل غير مسمى»، عبر تدوير السفن الموجودة في المنطقة.
وأضاف وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت أن واشنطن تعتزم اتخاذ إجراءات اقتصادية إضافية ضد طهران، متوعدًا بقرارات قال إنها ستكون من بين الأشد في تاريخ العزلة الاقتصادية لأي دولة.
ويأتي التصعيد وسط تعثر جهود التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب، بعدما قالت مصادر إيرانية إن المحادثات الرامية إلى البناء على اتفاق سابق لم تحقق تقدمًا.
النفط في مرمى الأزمة
وتنعكس اضطرابات الملاحة سريعًا على أسواق الطاقة، إذ ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت إلى نحو 87 دولارًا للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط إلى نحو 81 دولارًا.
ويمثل مضيق هرمز أحد أهم ممرات الطاقة في العالم، وكان يمر عبره قبل الحرب نحو 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.
وتقول إيران إنها لن تسمح بإعادة فتح الممر أمام حركة الملاحة التجارية قبل تلبية شروطها، وبينها رفع العقوبات الاقتصادية والإفراج عن أصول إيرانية مجمدة.
ويزيد التصعيد المخاوف من اضطراب إمدادات الطاقة العالمية، خصوصًا مع تحذيرات خبراء اقتصاديين من أن استمرار الحرب قد يضغط على النمو العالمي ويدفع بعض الاقتصادات إلى الركود.
