
نيالا.. حملة تستهدف مراكز التحويلات وتجار العملات تثير مخاوف اقتصادية
نيالا، الغد السوداني – نفذت قوات الدعم السريع بمدينة نيالا، الأربعاء، حملة اعتقالات واسعة استهدفت عدداً من أصحاب مراكز تحويل الأموال وتجار النقد الأجنبي، وسط مخاوف من انعكاسات الخطوة على حركة السيولة والتعاملات المالية في المدينة.
وأفادت مصادر محلية وشهود عيان بأن عناصر تتبع للإدارة الاقتصادية التابعة لقوات الدعم السريع نفذت مداهمات في مواقع متعددة داخل أسواق المواشي وموقف الجنينة وجناح الوقود بالسوق الكبير والسوق الشعبي جنوبي نيالا.
وأسفرت الحملة، بحسب عاملين في قطاع التحويلات المالية، عن توقيف أكثر من عشرة أشخاص يعملون في مجال تحويل الأموال، من بينهم عبد الله شوقار والهادي زكريا، حيث جرى نقلهم إلى سجن نيالا المعروف محلياً باسم “كوريا”.
كما شملت الإجراءات عدداً من المتعاملين في بيع وشراء العملات الأجنبية، خاصة الدولار الأمريكي وفرنك وسط أفريقيا، دون إعلان رسمي يوضح أسباب الاعتقالات أو الاتهامات الموجهة للموقوفين.
وتزامنت الحملة مع ارتفاع ملحوظ في رسوم تحويل الأموال عبر تطبيق “بنكك” التابع لبنك الخرطوم، إذ تراوحت الرسوم في مدينة نيالا بين 18 و20 في المائة، بينما بلغت نحو 25 في المائة في بعض محليات الولاية، وفقاً لمصادر محلية.
ولم تصدر أي جهة رسمية تعليقاً على ملابسات الحملة حتى وقت إعداد هذا التقرير.
وتعاني ولايات دارفور من أزمة حادة في السيولة النقدية منذ اندلاع الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، الأمر الذي أدى إلى توقف عدد كبير من البنوك والمصارف التجارية عن تقديم خدماتها في الإقليم.
وفي إطار الجهود الرامية لمعالجة شح السيولة، تم مطلع العام الجاري تدشين “شركة المستقبل للصرافة والخدمات المالية” بمدينة نيالا لتوفير النقد للمواطنين، كما جرى ضخ كميات من الفئات النقدية الجديدة في الأسواق خلال الأشهر الماضية.
وقال مواطنون إن الإجراءات الأخيرة تسببت في تراجع نشاط مراكز تحويل الأموال واختفاء عدد من العاملين فيها، ما زاد من صعوبة الحصول على النقد وأضعف حركة التعاملات المالية اليومية.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الإجراءات التنظيمية المتعلقة بإدارة النقد والقطاع المصرفي في المناطق الخاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع. :::
