اجتماع أديس أبابا يعلن توافقًا سياسيًا واسعًا: قوى سودانية تدفع نحو مسار جديد لوقف الحرب

الخرطوم، الغد السوداني – قالت قوى سياسية ومدنية سودانية شاركت في اجتماع تشاوري بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا إنها توصلت إلى رؤية مشتركة لإطلاق مسار سلام جديد يهدف إلى إنهاء الحرب عبر تدشين عملية سياسية تقودها لجنة تحضيرية، وسط دعوات متزايدة لإنهاء النزاع المستمر ومعالجة تداعياته الإنسانية والسياسية.
وأعلنت القوى المشاركة، في بيان صدر عقب اجتماعات استمرت يومي 3 و4 يونيو، توافقها على أسس حل سلمي مستدام يقوم على وقف الحرب، والحفاظ على وحدة البلاد وسيادتها، ومعالجة جذور الأزمة السودانية، إلى جانب تبني مشروع سياسي يعالج آثار الدمار الواسع الذي خلفه الصراع.
وأكد البيان أن التوافق الجديد يعكس “إرادة متنامية” وسط القوى السياسية والمدنية للعمل بصورة مشتركة لإنهاء معاناة السودانيين، ومواجهة خطاب الكراهية والعنصرية، واحتواء الانقسامات التي أصابت النسيج الاجتماعي.
ودعت القوى الموقعة إلى إطلاق عملية سياسية شاملة تترافق مع إجراءات تهيئ المناخ للحوار، وتضع القضايا الإنسانية وتوسيع الفضاء المدني ضمن أولويات المرحلة المقبلة.
كما شدد البيان على ضرورة أن تقود العملية السياسية إلى مصالحة مجتمعية وعقد اجتماعي جديد يقوم على العدالة الاجتماعية والمساواة، إلى جانب الالتزام بمحاسبة مرتكبي جرائم الحرب، وتحقيق العدالة الانتقالية، ومعالجة الآثار الاجتماعية والنفسية التي خلفها النزاع.
وضمت قائمة الموقعين التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة “صمود”، والكتلة الديمقراطية – قوى الحرية والتغيير، وحزب البعث العربي الاشتراكي – الأصل، والمؤتمر الشعبي، وحزب الأمة، إضافة إلى شخصيات ومنظمات مدنية ونسوية وشبابية شاركت في الاجتماع.