وزير الصحة السوداني: العقوبات الأميركية لن تؤثر على القطاع الصحي

الخرطوم/ الغد السوداني –  قال وزير الصحة السوداني هيثم محمد إبراهيم، الأحد، إن العقوبات الأميركية الأخيرة المفروضة على السودان لن تؤثر على القطاع الصحي، مؤكداً أنها ذات طابع سياسي ولا تشمل المساعدات الإنسانية أو برامج الدعم الصحي.

وجاءت تصريحات الوزير خلال مؤتمر صحفي استعرض فيه نتائج زيارته الأخيرة إلى واشنطن، وذلك بعد إعلان الولايات المتحدة فرض عقوبات إضافية على السودان على خلفية اتهامات باستخدام أسلحة كيميائية.

وأكد إبراهيم أن وزارة الصحة لا تزال تتلقى الدعم عبر منظمة الصحة العالمية وعدد من المنظمات الدولية، مشيراً إلى أن زيارته هدفت إلى حشد التمويل وتعزيز الشراكات الدولية لدعم النظام الصحي.

وأوضح أن الوزارة أبرمت اتفاقيات تمويل تتجاوز قيمتها 293 مليون دولار، إضافة إلى تعهدات بنحو 150 مليون دولار خلال الأعوام الثلاثة المقبلة، في إطار خطط دعم الخدمات الصحية وتوسيع برامج الرعاية.

وأضاف أن الاتفاقيات تشمل مشروعاً مع البنك الدولي بقيمة 83 مليون دولار، ومشروعين مع بنك التنمية الأفريقي بقيمة 70 مليون دولار، إلى جانب اتفاق مع الصندوق العالمي بقيمة 140 مليون دولار لدعم مكافحة الملاريا وفيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز) وتعزيز برامج التطعيم.

وأشار الوزير إلى أن أكثر من 40 جهة دولية أبدت اهتماماً بالمساهمة في دعم القطاع الصحي بعد الاطلاع على احتياجات السودان، معلناً تشكيل لجنة تحمل اسم “تحالف السودان” لمتابعة تنفيذ التعهدات والإشراف على المشروعات الممولة.

وقال إن الفعاليات التي نُظمت في واشنطن أسهمت في توسيع اهتمام منظمات إنسانية من الولايات المتحدة وكندا بدعم القطاع الصحي في السودان، لافتاً إلى أن البيئة القانونية الأميركية تسمح بتمويل المبادرات الإنسانية والصحية بعيداً عن التعقيدات السياسية.

ويأتي ذلك في وقت يواجه فيه السودان أزمة إنسانية واسعة النطاق بعد أكثر من ثلاث سنوات من الحرب، إذ تشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى أن نحو 34 مليون شخص يحتاجون إلى مساعدات إنسانية، بينما يعاني 21 مليوناً من محدودية الوصول إلى الخدمات الصحية.