الهلال على حافة الاختطاف مقاطعة الجمعية العمومية واجب لإنقاذ النادي من عبث المشبوهين
كتب: خالد أبو شيبة
اليوم هو الموعد المضروب لانعقاد الجمعية العمومية لنادي الهلال والذي يأتي في توقيتٍ حرج حيث لا تأتي جمعية اليوم مكتملة الشروط القانونية ولا محاطة بالحد الأدنى من الشفافية بل تسبقها سلسلة من المخالفات التي تضع شرعيتها موضع شك كبير وتفتح الباب واسعٱ أمام الطعن في كل ما يمكن أن يصدر عنها.
المسألة لم تعد خلافٱ إداريٱ عاديٱ بل تجاوزت ذلك إلى أزمة قانونية مكتملة الأركان فغياب الترشح للجان العدلية وعدم نشر التعديلات المقترحة للنظام الأساسي وحرمان الأعضاء من حق الاطلاع المسبق والنقاش كلها مؤشرات واضحة على أن ما يُراد تمريره لا يقوم على أسس سليمة بل على استعجال مريب يخدم أجندة محددة لشخصيات فاسدة ابتلى بها الله الهلال لا يتوفر عندها الحد الأدنى من الحياء مثلما تفتقر لأي تفاصيل تؤكد ارتباطها بالهلال.
الأخطر من ذلك أن أي محاولة لتمرير ترشيحات أو قرارات من داخل الجمعية نفسها تمثل خرقٱ صريحٱ للإجراءات وتضرب مبدأ العدالة الانتخابية في مقتل فالقانون لا يُفسر حسب الرغبات ولا تُفصّل نصوصه لخدمة أفراد وأي التفاف على هذه الحقيقة يعني ببساطة أن ما سيُبنى لاحقٱ سيكون عرضة للسقوط.
في المقابل تتصاعد حالة الرفض داخل الوسط الهلالي حيث أعلن عدد من قدامى اللاعبين وهم أصحاب “الجلد والرأس” مقاطعتهم للجمعية وهو موقف يعكس إدراكٱ عميقٱ لخطورة المرحلة فالمشاركة في مثل هذه الجمعية الملغومة التي تحوم حولها الشبهات لا تعني مجرد الحضور بل تعني منح شرعية لإجراءات يحيط بها الجدل وربما تكريس واقع إداري مشوه سيعاني منه الهلال لسنوات قادمة.
لذلك فإن مقاطعة الجمعية العمومية اليوم ليست موقفٱ سلبيٱ بل هي فعل واعٍ ومسؤول هي رسالة واضحة بأن أعضاء الهلال لن يكونوا جزءاً من عملية تفتقر للنزاهة ولن يمنحوا أصواتهم لتمرير تعديلات تخدم أشخاصاً تحوم حولهم الشبهات على حساب كيان بحجم الهلال وتاريخه.
الهلال أكبر من أي مجلس إدارة وأبقى من أي مجموعة تسعى لتفصيل القوانين على مقاسها. واللحظة الآن تتطلب موقفٱ صريحٱ إما أن نحمي النادي من العبث، أو نشارك – بالصمت أو الحضور – في شرعنة ما لا يجب أن يُشرعن.
