لهذا نطالب بمقاطعة الجمعية الملغومة
الممشى العريض
خالد ابو شيبة يكتب..
الجمعية العمومية المزمع انعقادها اليوم لتعديل النظام الأساسي بنادي الهلال تبدو بكل أسف جمعية ملغومة بكل ما تحمله الكلمة من معنى ومحفوفة بمخاطر قانونية وإجرائية لا يمكن التغاضي عنها أولى هذه الإشكالات أن التعديلات المقترح عرضها على الجمعية غائبة تمامٱ عن جماهير الهلال وعن القانونيين وعن كل الحادبين على مصلحة النادي. كيف يُطلب من جمعية عمومية إجازة تعديلات لا يعلم أحد مضمونها؟ وأي شفافية هذه التي تُدار بها أخطر ملفات النادي؟
رئيس النادي السيد هشام السوباط، الذي جاء بالتذكية في الجمعية السابقة لا يحتاج إلى افتعال معارك جانبية أو الاستناد إلى أدوات ضعيفة ففوزه لم يكن يومٱ مرهونٱ بحشدٍ مصطنع بل برغبة عامة من أهل الهلال في الاستقرار واستمرار النشاط. وهذه حقيقة لا جدال فيها وعليه فإن الرهان على عضوية مستجلبة أو على أدوار أشخاص لم يقدموا ما يُذكر إداريّاً مثل رامي كمال هو رهان خاسر يضر بالنادي أكثر مما ينفعه.
إن الواقع الإداري للمجلس لا يزال دون الطموح رغم بعض النجاحات المحدودة التي تحققت باجتهادات فردية خاصة في ملف كرة القدم غير أن ذلك لم يرتقِ إلى تطلعات جماهير الهلال التي ظلت تحلم بإنجازات قارية توازي تاريخ النادي ومكانته.
الأخطر في هذه الجمعية هو الخلل الإجرائي الواضح فالنظام الأساسي يشترط أن تُطرح التعديلات من مجلس الإدارة وأن تُنشر في الصحيفة الرسمية قبل شهر على الأقل من موعد الجمعية، حتى يطّلع عليها الأعضاء ويُناقشوها عن علم. هذا لم يحدث وبالتالي فإن أي إجازة لهذه التعديلات ستفتح الباب واسعٱ للطعن القانوني وقد تقود إلى نزاعات تصل حتى أروقة المحاكم الدولية وهو ما يهدد استقرار النادي.
أما ما يتعلق باللجان العدلية فالمشهد أكثر قتامة إذ لم يتقدم أي مرشح لهذه اللجان وفق الإجراءات القانونية المعروفة بعد إغلاق باب الترشيحات في مخالفة صريحة للنظام الأساسي الذي يوجب فحص النزاهة وفتح باب الطعون قبل اعتماد المرشحين. تجاوز هذه الخطوات ومحاولة تمرير أسماء من داخل الجمعية كما يخطط رامي كمال يمثل عبثٱ خطيرٱ ينسف مبدأ العدالة المؤسسية ويعرض قرارات هذه اللجان للبطلان.
في ظل هذه المعطيات فإن الدعوة لمقاطعة هذه الجمعية ليست ترفٱ بل موقف مسؤول لحماية الهلال من منزلق قانوني وإداري خطير. وقد أحسن قدامى لاعبي الهلال صنعٱ بإعلانهم المقاطعة إدراكٱ منهم أن ما يُبنى على باطل لن يُنتج إلا مزيدٱ من الأزمات.
الهلال أكبر من الأشخاص وأبقى من المصالح الضيقة وعلى كل الغيورين أن يقفوا موقفٱ واضحٱ لا لتمرير تعديلات مجهولة ولا لشرعنة أخطاء إجرائية ولا لتمكين فئة على حساب كيان ظل شامخٱ بتاريخه وجماهيره.
