السودان ..حزب المؤتمر الشعبي يقترح خطة وطنية لإنهاء الأزمة السودانية واستعادة الشرعية
الخرطوم ، الغد السوداني – أطلق حزب المؤتمر الشعبي السوداني مبادرة سياسية جديدة تهدف إلى إنهاء الأزمة الراهنة في السودان، من خلال وقف شامل وفوري لإطلاق النار وبدء مرحلة انتقالية قصيرة لا تتجاوز عاماً واحداً، تنتهي بـ انتخابات حرة تعيد الشرعية للشعب عبر صناديق الاقتراع. وأكد الحزب في ورقته الرسمية بعنوان “تدابير الانتقال الانتخابي” أن الأزمة الحالية تجاوزت كونها مجرد صراع عسكري أو تنافس سياسي على السلطة، لتصبح أزمة وطنية عميقة ترتبط بضعف مؤسسات الدولة وغياب الشرعية المستقرة واختلال العلاقة بين المدنيين والعسكريين وسوء إدارة التنوع الوطني والسياسي.
وأشار المؤتمر الشعبي إلى أن أي حل وطني لا يمكن أن يقوم على الحرب أو الإقصاء، وأن بناء الدولة السودانية يتطلب وقف القتال وفتح الممرات الإنسانية وحماية المدنيين، مع رفض الانجرار وراء أجندات خارجية. كما شدد على أن المرحلة الانتقالية يجب أن تركز على استعادة مؤسسات الدولة وتعزيز فاعليتها، ومعالجة الأوضاع الإنسانية، وتهيئة البيئة لإجراء انتخابات حرة ونزيهة باعتبار الشرعية الانتخابية الأساس الوحيد لبناء دولة مستقرة، مع إرساء دولة مدنية ديمقراطية تقوم على الفصل بين العمل العسكري والسياسي، مع احترام المؤسسة العسكرية الوطنية وإخضاعها للسلطة المدنية الدستورية.
وفي ما يتعلق بهيكلة السلطة الانتقالية، اقترح الحزب أن تُدار عبر ثلاثة مستويات متكاملة تشمل مجلس وزراء مدني يقود السلطة التنفيذية، ومجلس عسكري مهني يعمل تحت إشراف الحكومة ولا يمثل سلطة مستقلة، إلى جانب مجلس للأحزاب يقوم بالرقابة السياسية وتعزيز التوافق الوطني. كما شدد على أن المجلس العسكري ليس سلطة سيادية مستقلة، بل جهاز مهني يعمل تحت إشراف السلطة التنفيذية.
وعلى صعيد العدالة، دعا المؤتمر الشعبي إلى تأجيل البت النهائي في قضايا العدالة الانتقالية لما بعد الانتخابات، لضمان عدم توظيفها لأغراض الانتقام السياسي، بينما شدد على أهمية إطلاق برنامج وطني لإعادة الإعمار والتنمية المتوازنة يشمل دعم الزراعة، وإعادة تأهيل البنية التحتية، ومكافحة الفساد لضمان الاستقرار الاقتصادي وتحقيق العدالة الاجتماعية.
واختتم الحزب رؤيته بالتأكيد على أن هذه المبادرة ليست صيغة نهائية، بل مساهمة وطنية مفتوحة تهدف إلى وقف الحرب، استعادة الدولة، وبناء مستقبل يقوم على الحرية والعدل والشراكة الوطنية
