
الدعم السريع تبدأ تكرير النفط في دارفور
شرق دارفور/ الغد السوداني – كشفت مصادر مطلعة أن قوات الدعم السريع شرعت في تنفيذ عمليات لتكرير النفط بولاية جنوب دارفور، بعد نقل كميات من الخام من الحقول النفطية الواقعة بولاية شرق دارفور الخاضعة لسيطرتها.
وأفادت المصادر بوجود أربع مصافٍ تعمل حالياً على إنتاج الجازولين، معتمدة على النفط الخام القادم من حقول “مربع 6” بمنطقة سفيان في شرق دارفور، وهي منطقة تضم عدداً من الحقول النفطية التي توقفت عن العمل منذ اندلاع الحرب في السودان.
ويُعد مربع 6 أحد الامتيازات النفطية التي كانت تديرها شركة “بترو إنرجي”، وهي شراكة بين الشركة الوطنية الصينية للبترول والمؤسسة السودانية للنفط. وكان حقل سفيان قد بدأ الإنتاج التجاري عام 2015 بطاقة أولية بلغت نحو خمسة آلاف برميل يومياً.
وتوقفت الأنشطة النفطية في الحقول التابعة للمربع، ومنها سفيان وأبو جابرة وشارف وزرقة أم حديدة، منذ أواخر عام 2023 بسبب الحرب والتدهور الأمني، إضافة إلى تعرض المنشآت النفطية لأعمال تخريب ونهب.
وبحسب المصادر، فإن قيادات بارزة في قوات الدعم السريع تقف وراء عمليات التكرير الجارية، من بينها اللواء عبد الرحمن جمعة بارك الله، قائد قوات الدعم السريع بولاية وسط دارفور، والذي يُقال إنه يمتلك إحدى المصافي العاملة في المنطقة.
كما أشارت المصادر إلى أن وزارة النفط التابعة لحكومة “تحالف السودان التأسيسي” تتجه نحو تنظيم هذه الأنشطة عبر التعاقد مع الجهات المشغلة للمصافي، بما يمنح عمليات الإنتاج غطاءً رسمياً.
في المقابل، أبدى مهندس متخصص في قطاع النفط شكوكاً بشأن جدوى عمليات التكرير المعلنة، موضحاً أن غياب خطوط الأنابيب اللازمة لنقل الخام من الحقول إلى مواقع التكرير يجعل الاعتماد على الشاحنات أمراً مكلفاً ومعقداً من الناحية الفنية، فضلاً عن احتمالات تجمد الخام أثناء النقل.
وفي سياق متصل، تحدث سكان محليون عن مشاهدتهم أشخاصاً أجانب يُعتقد أنهم مهندسون برفقة عناصر مسلحة قرب منطقة “بادي” شمال شرق مدينة الضعين، وهي منطقة تقع بالقرب من الحقول النفطية.
وكانت تقارير سابقة قد أشارت إلى نقل كميات من النفط الخام من حقل سفيان بواسطة ناقلات وقود، الأمر الذي تسبب في خلافات بين مجموعات من قوات الدعم السريع. كما شهد مطلع يونيو الجاري مواجهات داخلية قرب حقل شارف أسفرت عن مقتل عنصرين مكلفين بحراسة الموقع.
وتسيطر قوات الدعم السريع على ولاية شرق دارفور التي تضم نحو 23 بئراً نفطية موزعة على حقول سفيان وشارف والطرافية، إضافة إلى حقل زرقة أم حديدة المشترك مع ولاية غرب كردفان. وكانت هذه الحقول تنتج ما لا يقل عن خمسة آلاف برميل يومياً قبل اندلاع الحرب في أبريل 2023، وفق بيانات رسمية سابقة لوزارة الطاقة السودانية.
