«صمود»: لم نتلق دعوة للحوار ونرفض أي تسوية تكرّس واقع الحرب

اديس ابابا / الغد السوداني – نفى التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة «صمود» تلقيه أي دعوة أو اتصال للمشاركة في ترتيبات الحوار السياسي المتداولة داخل السودان، مؤكداً أنه لم يتلقَّ أي اتصال رسمي أو غير رسمي بشأن المبادرة، ولم يشارك في أي ترتيبات متصلة بها.

وقال التحالف، في بيان اليوم الاثنين، إن تصاعد الحديث عن الحل السياسي يؤكد صحة موقفه الرافض للحل العسكري، مشدداً على أن إنهاء الحرب ومعالجة الكارثة الإنسانية يجب أن يكونا المدخل الأول لأي عملية سياسية.

وأكد «صمود» أن أي عملية سياسية ذات مصداقية يجب أن تكون مستقلة عن هيمنة أي من أطراف الحرب، محذراً من أن إجراء حوار داخل مناطق سيطرة الجيش سيتجاهل واقع الانقسام العسكري في البلاد، وقد يقود إلى ترسيخ تقسيم السودان والتفريط في وحدة أراضيه وشعبه.

ورفض التحالف مشاركة المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية وواجهاتهما في أي حوار يهدف إلى تحقيق السلام، متهماً هذه القوى بإشعال الحرب وعرقلة جهود إيقافها والاستفادة من استمرارها. وشدد على أنه لا مكان لها في أي عملية سياسية، ولا ينبغي منحها شرعية أو مكافأتها على ما وصفه بالجرائم المرتكبة بحق البلاد.

كما رفض «صمود» ما وصفه بالمبادرات الداعية إلى العفو عن القوى المدنية، معتبراً أن الإجراءات المتخذة بحقها ذات طابع سياسي، وأكد تمسكه بالعدالة والمساءلة لجميع الأطراف، بما يشمل محاسبة من أشعلوا الحرب ومن تكسبوا منها وكل من ارتكب جرائم بحق المدنيين، إلى جانب تسليم المطلوبين للمحكمة الجنائية الدولية.

وقال التحالف إن العدالة تمثل أساساً لأي سلام مستدام، داعياً إلى أن تضطلع بها مؤسسات عدلية مستقلة ونزيهة، بعيداً عن استخدامها كأداة سياسية.

وأكد «صمود» مواصلة جهوده لوقف الحرب ومعالجة الكارثة الإنسانية وإنهاء معاناة السودانيين، وصولاً إلى سلام عادل ومستدام وانتقال مدني ديمقراطي، مشدداً على أنه لن يكون جزءاً من أي ترتيبات وصفها بالشكلية التي تكرس واقع الحرب أو تعيد إنتاج أسبابها.