
ترامب يهدد إيران وواشنطن تدرس “الضربة القاضية” عسكريًا
الغد السوداني ، وكالات -رفع الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب من حدة لهجته تجاه إيران، معتبرًا أن مفاوضيها “يتصرفون بطريقة غريبة”، ومؤكدًا أنهم يسعون للتوصل إلى اتفاق تحت ضغط ما وصفه بـ”الخسائر الكبيرة”، رغم إعلانهم العلني أنهم لا يزالون يدرسون المقترحات الأمريكية.
وحذر ترامب من أن الوقت ينفد أمام طهران، مشددًا على أن عدم الجدية في التفاوض قد يقود إلى مرحلة “لا عودة فيها”، مع عواقب لن تكون سهلة.
بالتوازي مع هذا التصعيد السياسي، كشف موقع أكسيوس (Axios) أن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) تدرس خيارات عسكرية واسعة قد ترقى إلى ما يُوصف بـ”الضربة القاضية” ضد إيران، في حال فشل المسار الدبلوماسي.
وبحسب مصادر مطلعة، تشمل السيناريوهات المطروحة عمليات قد تبدأ بالسيطرة أو الحصار على جزيرة خرج، التي تُعد مركزًا رئيسيًا لصادرات النفط الإيراني، إضافة إلى استهداف جزيرة لاراك ذات الأهمية الاستراتيجية في تأمين السيطرة على مضيق هرمز.
كما تتضمن الخطط احتمالات السيطرة على جزيرة أبو موسى وجزر أخرى قريبة من المدخل الغربي للمضيق، أو تنفيذ عمليات بحرية لعرقلة صادرات النفط الإيراني عبر الاستيلاء على السفن في المنطقة.
وفي سياق أكثر تصعيدا، أعدت القوات الأمريكية خططا لعمليات برية داخل العمق الإيراني بهدف تأمين مخزونات اليورانيوم عالي التخصيب من المنشآت النووية، مع وجود بديل يتمثل في شن ضربات جوية واسعة لتعطيل هذه القدرات.
ورغم أن القرار النهائي لم يُحسم بعد، فإن مسؤولين في البيت الأبيض يصفون هذه السيناريوهات بأنها “افتراضية”، إلا أن المؤشرات الميدانية تعكس استعدادًا فعليًا للتصعيد، حيث تتدفق تعزيزات عسكرية أمريكية إلى الشرق الأوسط، تشمل أسرابًا من الطائرات المقاتلة وآلاف الجنود، إلى جانب وحدات بحرية وقوات من الفرقة 82 المحمولة جوًا.
في المقابل، تتهم طهران واشنطن بعدم الجدية، إذ صرح رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بأن بلاده تمتلك معلومات استخباراتية تشير إلى استعداد “أطراف معادية” لاحتلال إحدى الجزر الإيرانية بدعم إقليمي، محذرًا من رد شامل يستهدف البنى التحتية الحيوية دون قيود.
وفي خضم هذا التوتر، تتواصل جهود وساطة تقودها كل من مصر وتركيا وباكستان لترتيب لقاء محتمل بين الطرفين، حيث تشير المعطيات إلى أن إيران رفضت قائمة أولية من المطالب الأمريكية، لكنها لم تغلق باب التفاوض بشكل كامل، رغم تصاعد الشكوك داخل أوساط الحرس الثوري بشأن نوايا واشنطن.
