
واشنطن تصعّد: إيران أمام “الاستسلام أو الضربة الأقسى”
قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، إن المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران لا تزال “مستمرة ومثمرة”، رغم مؤشرات على رفض طهران للمقترحات الأمريكية، مؤكدة أن الرئيس دونالد ترامب “مستعد للاستماع”، لكنه في الوقت نفسه “جاهز لتوجيه ضربة أشد” إذا لم تقبل إيران بما وصفته بـ”حقيقة الهزيمة”.
وأضافت ليفيت، في تصريحات أدلت بها الأربعاء، أن “النظام الإيراني يبحث عن مخرج”، مشيرة إلى أن التقديرات الأمريكية ترى أن العملية العسكرية تقترب من تحقيق أهدافها الأساسية، والتي كان يُتوقع إنجازها خلال فترة تتراوح بين أربعة وستة أسابيع.
وشددت على أن ترامب “لا يمارس الخداع”، وأنه “مستعد لإطلاق الجحيم” في حال رفضت طهران الإقرار بخسارتها عسكرياً، محذرة من أن أي تصعيد إضافي سيكون نتيجة مباشرة لرفض إيران التوصل إلى اتفاق.
وفي سياق متصل، أوضحت المتحدثة أن الولايات المتحدة “تُضعف بشكل متسارع قدرات إيران وحلفائها في المنطقة”، بما في ذلك حزب الله، مؤكدة أن العمليات العسكرية استهدفت نحو 9 آلاف هدف، وأسفرت عن تدمير أكثر من 140 سفينة بحرية إيرانية.
كما أشارت إلى أن واشنطن تعمل على “تفكيك القاعدة الصناعية الدفاعية الإيرانية بشكل منهجي”، في خطوة تهدف إلى تقليص التهديدات المستقبلية في الشرق الأوسط، لافتة إلى نشر الفرقة 82 المحمولة جواً في المنطقة، مع إبقاء “جميع الخيارات مطروحة”.
وعند سؤالها عن مصير اليورانيوم المخصب الإيراني، اكتفت ليفيت بالقول إن الملف “لا يزال قيد النقاش”، دون تقديم تفاصيل إضافية، كما لم تحدد جدولاً زمنياً واضحاً لعودة ناقلات النفط لعبور مضيق هرمز.
في المقابل، تواصل طهران رفضها للمقترحات الأمريكية، حيث نقلت وسائل إعلام رسمية عن مسؤولين إيرانيين تأكيدهم أن واشنطن قدمت عروضاً “مبالغاً فيها” لا تعكس واقع الميدان، معتبرين أنها “خدعة” تهدف إلى التصعيد.
وقال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إن المقترح الأمريكي “قيد الدراسة”، لكنه شدد على أن تبادل الرسائل عبر الوسطاء “لا يعني الدخول في مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة”.
ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار التوتر العسكري منذ الهجمات التي اندلعت في يونيو/حزيران 2025، وسط مخاوف دولية من انزلاق الوضع إلى صراع إقليمي واسع النطاق.
