تصاعد اختطاف التجار في مليط يدفع لإغلاق الأسواق والنزوح نحو الولاية الشمالية

مليط ، الغد السوداني – أفاد تقرير لـ دارفور24 بتصاعد أعمال النهب المسلح وعمليات اختطاف التجار مقابل فدية مالية في مدينة مليط الواقعة شمال الفاشر بولاية شمال دارفور، وسط شكاوى من السكان من تنامي الظاهرة خلال الأشهر الأخيرة.

 

وقال سكان محليون إن تزايد حوادث الاختطاف دفع عددًا من التجار إلى إغلاق محالهم التجارية ومغادرة المدينة خوفًا على حياتهم، في ظل اتهامات لعناصر متحالفة مع قوات الدعم السريع بالوقوف وراء هذه العمليات.

 

وأكد التاجر الصادق عيسى وجود عمليات نهب مسلح واختطاف في المدينة، موضحًا أن تلك الأوضاع اضطرته إلى إغلاق متجره ومغادرة مليط إلى مدينة الدبة بالولاية الشمالية.

 

وقال الصادق إن معظم عمليات الاختطاف تنفذها عناصر متحالفة مع قوات الدعم السريع قادمة من خارج المدينة، حيث تقوم باختطاف التجار دون تدخل من القوات التي تسيطر على مليط. وأضاف أن ثلاثة تجار تعرضوا للاختطاف خلال شهر يناير الماضي، فيما ازدادت الحوادث خلال فبراير بعد انتعاش الحركة التجارية ووصول بضائع من نيالا والكفرة الليبية.

 

من جهته، قال هاشم أحمد إسماعيل، عضو لجان المقاومة في مليط، إن المدينة شهدت خلال شهري يناير وفبراير أكثر من ثماني حالات اختطاف لتجار بهدف طلب فدية مالية مقابل إطلاق سراحهم، مشيرًا إلى أن الخاطفين يرتدون زي قوات الدعم السريع ويقتادون الضحايا إلى جهات مجهولة.

 

وأشار إسماعيل إلى حادثة اختطاف التاجر إبراهيم من متجره غرب المسجد العتيق، حيث طالب الخاطفون أسرته بدفع أكثر من 50 مليون جنيه سوداني مقابل إطلاق سراحه، لكنه لا يزال محتجزًا بعد رفض أسرته دفع المبلغ.

 

وأضاف أن بعض التجار تعرضوا لمحاولات اختطاف أخرى، وتمكن بعضهم من مقاومتها، إلا أن أحد التجار أصيب بطلق ناري شرق السوق أثناء مقاومته للخاطفين، وما يزال يتلقى العلاج في المستشفى الريفي بالمدينة.

 

بدورها قالت رانيا عبدالله، وهي مواطنة من مليط، إن معظم تجار الجملة غادروا المدينة، بينما أغلق آخرون متاجرهم وانتقلوا إلى مدينة الدبة بالولاية الشمالية بعد تزايد عمليات النهب المسلح والاختطاف التي طالت عددًا من التجار، من بينهم أحد أقاربها العاملين في تجارة الزيوت.

 

وأوضحت أن الخاطفين يتواصلون مع أسر المختطفين عبر وسائل التواصل الاجتماعي ويطالبون بفدية مالية كبيرة تحت تهديد السلاح، مشيرة إلى أن الأسر تدخل في مفاوضات تنتهي غالبًا بدفع مبالغ مالية قبل إطلاق سراح المختطفين.

 

وتشهد مناطق سيطرة قوات الدعم السريع في إقليمي كردفان ودارفور تزايدًا ملحوظًا في حوادث الاختطاف وطلب الفديات، حيث طالت هذه الجرائم عددًا من التجار والمزارعين والسكان المحليين.

 

وتسيطر قوات الدعم السريع على مدينة مليط عقب انسحاب القوة المشتركة للحركات المسلحة من المدينة بعد معارك محدودة وقعت في أبريل من العام الماضي.

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.