
عقوبات أسترالية تجمع البرهان وحميدتي والبراء بن مالك في قائمة واحدة
الخرطوم/ الغد السوداني – فرضت أستراليا عقوبات مالية وحظر سفر على قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، وقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي)، إلى جانب قياديين في قوات الدعم السريع، كما أدرجت كتيبة البراء بن مالك على قائمة العقوبات، في خطوة قالت كانبيرا إنها تأتي رداً على استمرار الحرب والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في السودان.
وأعلنت وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ، الخميس، فرض عقوبات مالية موجهة وحظر سفر على أربعة سودانيين، هم البرهان وحميدتي والتجاني الطاهر كرشوم وحسين برشم، إضافة إلى كتيبة البراء بن مالك، المرتبطة بالحركة الإسلامية السودانية.
وقالت الحكومة الأسترالية إن القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع ارتكبتا انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، شملت الهجمات على المدنيين والتعذيب والعنف الجنسي والقتل خارج نطاق القضاء، مؤكدة ضرورة محاسبة المسؤولين عنها.
تصنيف كتيبة البراء
وبرز في القرار الأسترالي إدراج كتيبة البراء بن مالك، التي وصفها التشريع الأسترالي بأنها قوة شبه عسكرية متحالفة مع القوات المسلحة السودانية، وهو توصيف يعكس موقف كانبيرا من طبيعة ارتباط الكتيبة بالجيش.
وتحظر العقوبات التعامل مع الأصول التي يملكها أو يسيطر عليها الأشخاص والجهة المدرجون، أو تقديم أموال ومنافع اقتصادية لهم بصورة مباشرة أو غير مباشرة. كما تمنع الأشخاص الأربعة من دخول أستراليا أو البقاء فيها، وتعرض المخالفين للقيود المالية للملاحقة القانونية.
ويأتي القرار في وقت تواجه فيه كتيبة البراء بن مالك عقوبات دولية سابقة، إذ فرضت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي تدابير مماثلة على الكتيبة وبعض قياداتها، على خلفية دورها في الحرب السودانية.
وقالت وزارة الخزانة الأميركية إن الكتيبة، التي تعود جذورها إلى قوات الدفاع الشعبي التابعة لنظام الرئيس السابق عمر البشير، دفعت بأكثر من 20 ألف مقاتل إلى الحرب، واتهمت عناصرها بالتورط في اعتقالات تعسفية وعمليات تعذيب وإعدامات ميدانية بحق أشخاص يُشتبه في تأييدهم قوات الدعم السريع.
كما ربطت واشنطن الجماعات الإسلامية السودانية بعلاقات مع إيران والحرس الثوري، وقالت إنها تعرقل جهود التوصل إلى وقف لإطلاق النار، وتقوض المساعي الرامية إلى إنهاء الحرب وإقامة حكم مدني.
وفرض الاتحاد الأوروبي بدوره عقوبات على قائد كتيبة البراء أبو زيد طلحة المصباح، على خلفية دوره في قيادة مجموعة مسلحة داعمة للجيش السوداني.
علاقة الجيش بالحركة الإسلامية
وتثير مشاركة الكتيبة في العمليات العسكرية تساؤلات بشأن طبيعة العلاقة بين المؤسسة العسكرية والحركة الإسلامية، التي فقدت السلطة عقب الإطاحة بالرئيس السابق عمر البشير في أبريل 2019.
وتشير تقارير وتحليلات إلى أن مجموعات إسلامية قدمت دعماً عسكرياً ولوجستياً للجيش منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، من خلال تجنيد المقاتلين وتدريبهم وإمدادهم بالسلاح، فضلاً عن مشاركتها في القتال بعدد من الجبهات.
كما تتهم أطراف سياسية وشخصيات مدنية محسوبة على قوى الثورة الحركة الإسلامية بالسعي إلى استعادة نفوذها داخل مؤسسات الدولة من خلال التحالف مع قيادة الجيش، وهي اتهامات تنفيها قيادات عسكرية وإسلامية.
ويرى مراقبون أن استمرار الحرب قد يتيح للشبكات المرتبطة بالنظام السابق توسيع نفوذها داخل المؤسسات العسكرية والأمنية، بما قد يؤثر على شكل الترتيبات السياسية التي ستلي توقف القتال.
عقوبات تطال طرفي الحرب
وشمل القرار الأسترالي قائد الجيش وقائد قوات الدعم السريع وقياديين في الأخيرة، في إجراء يستهدف أطرافاً من الجانبين على خلفية الانتهاكات المرتكبة خلال الحرب.
ولم تقتصر الإجراءات على القيود المالية وحظر السفر، إذ أصدرت الحكومة الأسترالية توضيحاً بشأن استمرار الأنشطة الإنسانية، بما يضمن عدم تأثر عمليات الإغاثة والمساعدات الموجهة إلى المدنيين بالعقوبات.
وتأتي الخطوة في ظل تزايد الضغوط الدولية على طرفي الصراع في السودان، مع استمرار العمليات العسكرية وتفاقم الأزمة الإنسانية، وتعثر الجهود الدبلوماسية الرامية إلى التوصل إلى وقف لإطلاق النار.
