
الجيش المصري يطلق مرحلة جديدة لملاحقة المنقبين عن الذهب قرب الحدود السودانية
الخرطوم/ الغد السوداني – أعلن الجيش المصري إطلاق المرحلة الرابعة من حملته لمكافحة التنقيب غير المشروع عن الذهب في الصحراء الشرقية، اعتباراً من السبت، في عمليات قال إنها تستهدف فرض السيطرة الأمنية على مناطق التعدين والتصدي للأنشطة المرتبطة بها.
وقال المتحدث العسكري المصري، العقيد أركان حرب أحمد عتمان علي، خلال مؤتمر صحافي بالقاهرة، الخميس، إن الحملة تأتي ضمن جهود القوات المسلحة لحماية الحدود والثروات الطبيعية، مشيراً إلى تنفيذ ثلاث مراحل سابقة في مناطق متفرقة من الصحراء الشرقية.
وأوضح أن العمليات السابقة أسفرت عن ضبط 4488 خيمة وعشة تستخدم في أنشطة التنقيب غير المشروع، وتوقيف 691 شخصاً، بينهم 151 مصرياً و540 أجنبياً، إلى جانب ضبط 34 قطعة سلاح وأكثر من 63 ألف طلقة ذخيرة من أعيرة مختلفة.
وأشار المتحدث العسكري إلى أن القوات نفذت ضربات استباقية استهدفت قطع إمدادات الأسلحة والذخائر عن العناصر المتورطة، لافتاً إلى أن المواجهات شهدت تبادلاً لإطلاق النار أسفر عن مقتل رئيس أركان حرس الحدود بالمنطقة الجنوبية وضابط مصري آخر.
وبحسب المتحدث، شملت المرحلة الأولى من الحملة منطقتي غرب مرسى علم وجبل إيقات خلال الفترة من 14 إلى 30 يونيو الماضي، فيما استهدفت المرحلة الثانية منطقتي وادي دبور والبراء 100 بين 31 يوليو و18 أغسطس 2026.
وأكد أن القوات المسلحة وجهت تحذيرات مسبقة للعناصر التي تمارس أنشطة التنقيب غير المشروع، ومنحتها فرصة لتسليم نفسها قبل بدء العمليات، مشدداً على أن الحملة لم تستهدف المدنيين، وأن القوات تلتزم بمواثيق القانون الدولي.
وأضاف أن هناك تنسيقاً بين القوات المسلحة ووزارة الداخلية والجهات المعنية لفرض السيطرة الأمنية ومنع عودة أنشطة التنقيب غير المشروع، فضلاً عن استكمال الإجراءات القنصلية لترحيل الأجانب الذين جرى توقيفهم إلى المنافذ الحدودية.
ويأتي الإعلان عن المرحلة الرابعة في ظل تداعيات حادثة حدودية بين مصر والسودان شهدت سقوط عدد من المنقبين السودانيين، وفقاً لما أعلنته السلطات السودانية، فيما أمر رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان، في أكتوبر الماضي، بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق بشأن ملابسات الحادثة.
وتؤكد القاهرة أن عملياتها تستهدف مكافحة التنقيب غير المشروع داخل الأراضي المصرية، وحماية الثروات الطبيعية وتأمين الحدود.
