ليلة الحسابات الصعبة.. الهلال والمريخ في مواجهة التحدي الأفريقي

الخرطوم/ الغد السوداني – خالد أبوشيبة

تدخل قمة الكرة السودانية مساء اليوم منعطفًا أفريقيًا جديدًا، عندما يخوض الهلال والمريخ مباراتي ذهاب الدور التمهيدي الثاني من البطولة الأفريقية، في مواجهتين ترفعان منسوب التحدي وتضعان ممثلي الكرة السودانية أمام اختبار لا يحتمل التهاون أو ارتكاب الأخطاء.

 

في إثيوبيا، يصطدم الهلال بطموحات سيداما بونا، الذي استعد للمواجهة وسط رغبة واضحة في تحقيق نتيجة إيجابية، وعزّز رئيسه أجواء التحدي بتأكيده أن فريقه لن يقبل بغير الفوز. وفي غينيا، يدخل المريخ مواجهة لا تقل صعوبة أمام حوريا المتمرس، الذي رفع قادته راية التحدي مبكرًا، وأعلنوا ثقتهم في قدرة فريقهم على حسم اللقاء بانتصار مريح.

 

“الترا سودان” يفتح ملف القمة السودانية قبل ساعات من صافرة البداية، ويرصد التشكيل المتوقع وموقف المدربين وأبرز التصريحات وتفاصيل الاستعداد للمواجهتين الأفريقيتين.

 

الهلال.. التشكيلة جاهزة والتحدي في الملعب

يخوض الهلال مباراته أمام سيداما بونا عند الساعة الثالثة عصرًا بالتوقيت المحلي، وسط تطلعات كبيرة للعودة بنتيجة تمنحه أفضلية مهمة قبل لقاء الإياب في كيغالي، وتضعه على الطريق نحو تجاوز هذه المرحلة ومواصلة المشوار الأفريقي.

 

وتشير توقعات الخبراء إلى أن الهلال سيبدأ المباراة بسفيان فريد في حراسة المرمى، وأمامه في خط الدفاع مصطفى كرشوم، وبابي ديارا، وأرسنت لوزولو، واستيفن إيبولا.

 

اختار مدرب الهلال الابتعاد عن التصريحات، رافضًا الخوض في تفاصيل المواجهة، ومكتفيًا بالتأكيد أن ما يمكن قوله ستكشف عنه أرضية الملعب

 

وفي خط الوسط، يُنتظر أن يدفع الجهاز الفني بكل من بيتروس أبروشيوس، وسامورا، وولاء الدين بوغبا، وعبد الرؤوف يعقوب، بينما يقود الخط الأمامي الثنائي أحمد سالم ومحمد عبد الرحمن.

واختار مدرب الهلال الابتعاد عن التصريحات، رافضًا الخوض في تفاصيل المواجهة، ومكتفيًا بالتأكيد أن ما يمكن قوله ستكشف عنه أرضية الملعب، في موقف يعكس تفضيله تركيز الحديث على أداء اللاعبين وما سيقدمونه خلال التسعين دقيقة.

من جانبه، أكد مدير الكرة عاطف النور، في تصريحات خاصة لـ”الترا سودان”، اكتمال متطلبات الاستعداد، مشيرًا إلى أن الهلال لا ينقصه شيء لتحقيق نتيجة إيجابية تسهّل مهمته في لقاء الإياب، وتمنحه فرصة الاقتراب خطوة إضافية من دور المجموعات قبل معركة كيغالي.

لكن تصريحات الهلاليين ستظل رهينة بما يقدمه الفريق داخل الملعب، في مواجهة منافس، رغم حداثة تجربته في التنافس الأفريقي، فإنه أعلن صراحة تمسكه بخيار الفوز، ما يفرض على الأزرق التعامل مع المباراة بأقصى درجات التركيز والانضباط، واستثمار الفرص دون منح أصحاب الأرض مساحة لفرض إيقاعهم.

المريخ.. داركو يختار الصمت وحوريا يرفع سقف التحدي

وفي غينيا، يستعد المريخ لخوض مواجهة حوريا عند الساعة السادسة مساءً بالتوقيت المحلي، في اختبار صعب أمام فريق يملك خبرة المنافسات الأفريقية، ويدخل المباراة مدفوعًا بتصريحات قادته الذين أبدوا ثقة كبيرة في قدرة فريقهم على تحقيق انتصار مريح.

أكمل المريخ تحضيراته للمواجهة، ووضع المدرب الصربي داركو نوفيتش لمساته الأخيرة على الخطة التي سيخوض بها اللقاء

وأكمل المريخ تحضيراته للمواجهة، ووضع المدرب الصربي داركو نوفيتش لمساته الأخيرة على الخطة التي سيخوض بها اللقاء، لكنه اختار بدوره إغلاق الأبواب أمام التكهنات، معتذرًا عن المشاركة في المؤتمر الصحفي، ورافضًا الكشف عن التشكيلة التي سيبدأ بها المباراة.

ومع ذلك، تبدو ملامح التشكيلة المتوقعة واضحة، بحسب الخبراء، إذ سيحرس المرمى لادجي، ويلعب في خط الدفاع كل من سوغوبا، ومبيمبا، وداؤودا، وباسار. وفي خط الوسط، يوجد كل من نيكولاس، وموريسون، وشيسالا، وفينو، بينما يلعب الثنائي قباني وبانغورا في المقدمة الهجومية.

 

ويبدو أن المدرب الصربي اختار الصمت وفضّل الاحتفاظ بأوراقه الفنية بعيدًا عن المنافس، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى الخيارات التي سيعتمد عليها لمواجهة طموحات حوريا، وكيفية التعامل مع ضغط أصحاب الأرض في مباراة الذهاب.

من جهته، أكد عضو مجلس إدارة المريخ ورئيس البعثة، طه حسين، في تصريحات صحفية اكتمال الإعداد، مشيرًا إلى ارتفاع الروح المعنوية وسط اللاعبين، وأنه لا حديث بين نجوم الفريق وجهازهم الفني إلا عن ضرورة تحقيق الفوز والعودة بنتيجة إيجابية.

وطالب طه حسين جماهير المريخ وعشاقه برفع الأكف تضرعًا إلى الله لنصرة الزعيم في مهمته الأفريقية، في رسالة تعكس حجم التطلعات المريخية قبل مواجهة حوريا.

تحدي المنافسين وصمت المدربين.. الحسم يبدأ من هنا

تتشابه ظروف الهلال والمريخ قبل صافرتي البداية في نقطة أساسية: كلاهما يواجه منافسًا أعلن طموحاته بوضوح، وكلا المدربين اختار التحفظ على تفاصيله الفنية، بينما تتجه الأنظار إلى قدرة اللاعبين على ترجمة الاستعداد إلى نتيجة تخدم الحسابات قبل جولة الإياب.

الهلال مطالب بالتعامل بجدية مع اندفاع سيداما بونا، وتجنب الأخطاء التي قد تمنح منافسه فرصة استغلال الأرض والجمهور، فيما يحتاج المريخ إلى مواجهة خبرة حوريا وتركيزه الهجومي بانضباط دفاعي وفاعلية في استثمار الفرص.

اليوم، لا تكفي الأسماء ولا التصريحات ولا حسابات الخبرة؛ فالميدان وحده سيكشف من يملك القدرة على فرض كلمته في بداية الطريق الأفريقي.

الهلال في إثيوبيا والمريخ في غينيا؛ مهمتان مختلفتان، لكن الهدف واحد: نتيجة إيجابية تمنح الكرة السودانية دفعة جديدة، وتُبقي أحلام جماهير القمة معلقة بمواصلة المشوار نحو الأدوار المتقدمة.