لجنة المعلمين السودانيين تلوّح بالتصعيد وتتمسك برفع الحد الأدنى للأجور إلى 500 ألف جنيه

الخرطوم/الغدالسوداني – تمسكت لجنة المعلمين السودانيين بتنفيذ مطالبها المالية والإدارية كاملة، ولوّحت بتصعيد التحركات النقابية، داعية المعلمين والمعلمات في جميع الولايات إلى الانخراط في لجان الإضراب ورفع درجة الاستعداد للخطوات المقبلة، احتجاجاً على تأخر تنفيذ قرارات حكومية تتعلق بالأجور والبدلات والاستحقاقات المالية.

وقالت اللجنة، في بيان صادر الأحد 18 أكتوبر، إن مطالب المعلمين ما تزال معلقة رغم صدور قرارات حكومية ومنشورات تنفيذية بشأنها، مشيرة إلى استمرار ما وصفته بسياسة التسويف والمماطلة في تنفيذ الاستحقاقات، وتفاوت تطبيق القرارات بين الولايات.

وطالبت اللجنة برفع الحد الأدنى للأجور من 12 ألف جنيه إلى 500 ألف جنيه، وإصلاح الهيكل الراتبي بما يتناسب مع تكاليف المعيشة، إلى جانب صرف جميع المتأخرات والبدلات والعلاوات للعاملين في قطاع التعليم بجميع الولايات دون استثناء.

وانتقد البيان ما وصفه بتجزئة الاستحقاقات المالية، مشيراً إلى أن قرار مجلس الوزراء رقم (20) لسنة 2025 نص على تعديل بدل الوجبة إلى 90 ألف جنيه، إلى جانب دعم السكن وفقاً للدرجة الوظيفية، بينما اقتصر ما طُرح لاحقاً، بحسب اللجنة، على صرف 30 ألف جنيه، مع الحديث عن زيادتها إلى 60 ألفاً وتأجيل صرف القيمة المقررة.

كما أشارت اللجنة إلى عدم صرف علاوة إزالة المفارقات في الأجور، البالغة 120 ألف جنيه، في بعض المواقع، رغم صدور قرار مجلس الوزراء رقم (78) لسنة 2026 والمنشورات التنفيذية المرتبطة به.

ورفضت اللجنة اعتبار صرف 70% من المتأخرات حلاً للأزمة، مؤكدة أن صرف جزء من المستحقات لا يسقط الحق في المبالغ المتبقية، ولا يعالج، بحسب البيان، اختلال الأجور وتعطّل البدلات والتفاوت بين الولايات.

 

ودعت اللجنة إلى انتظام صرف المرتبات في موعد أقصاه اليوم الخامس من كل شهر، وتحقيق العدالة في الأجور والاستحقاقات بين الولايات، فضلاً عن تخصيص 20% من الموازنة العامة للتعليم العام، وتمويل التعليم الحكومي ومركزة مرتبات العاملين به.

واعتبرت أن استمرار التفاوت في الموارد بين الولايات يهدد استقرار التعليم الحكومي وقدرته على مواصلة أداء دوره، محذرة من أن يتحمل المعلمون تبعات تعثر المؤسسات التنفيذية في الوفاء بالتزاماتها.

 

وأكدت اللجنة أن مذكرة المطالب التي رفعتها إلى القصر الجمهوري تمثل المرجعية الأساسية لموقفها، مشددة على ضرورة تنفيذ المطالب كاملة، وإعادة جميع الاستحقاقات المتوقفة، ومحاسبة الجهات التي عطلت تنفيذ القرارات.

ودعت المعلمين إلى تعزيز التنظيم القاعدي والمشاركة في لجان الإضراب، قائلة إن المعركة النقابية المقبلة تتجاوز بدل الوجبة والمتأخرات إلى المطالبة بالأجر العادل وصون كرامة المعلم وحماية التعليم الحكومي من الانهيار.