الإنهيار الإقتصادى وتخبط خطط العلاج
الرأى اليوم
صلاح جلال يكتب…
الإنهيار الإقتصادى الحالى ليست مفاجئة او سهم طائش أو مؤامرة محلية ودولية كما يقول الدجالون ، بل نتيجة حتمية لتراكم معطيات السقوط منذ أمد طويل من عمر الحرب الأهلية
الحقيقة المؤلمة التى يفر الغافلين عن ذكرها
*أنه لايوجد إقتصاد فى البلاد منذ إندلاع الحرب الأهلية* فى ١٥ إبريل ٢٠٢٣م قبل أربعة سنوات ، وخروج كل الأصول المنتجة من الخدمة وهروب رأس المال لدول الجوار ، ودمار سلاسل الإمداد للتجارة الداخلية
بالإضافة لإستمرار للمجهود الحربى
منذ تلك الأحداث أصبحت السيادة لإقتصاد [الحصالة] جمع ريع الذهب وصرفه على التسليح والإنفاق على إستيراد السلع للإستهلاك اليومى
من الكفن الى علبة مرقة الماجى .
(٢)
ونتيجة لغياب الموازنة والرقابة البينية أصبح البرهان هو الصراف الآلى لكل أجهزة الدولة ، بلا محاسب أو رقيب
أعطى من أعطى ومنع من منع
فاستشرى الفساد والمحسوبية المحمية بأجهزة الدولة، والآن وسط هذا الإنهيار الشامل جلس حكماء الغفلة يديرون الكارثة الإقتصادية بأدوات السياسة والأمن التى ستقود لمزيد من التدهور
كمحاولة علاج السرطان بأقراص الإسبرين.
الحل إدارة الكارثة بأدوات الإقتصاد السياسى والإجتماعى المجربة، يجب أن يبدأ العلاج :-
* بوقف الحرب فوراً وتحقيق سلام شامل فى البلاد .
* إعادة بناء سلطة شرعية غير متنازع عليها تجد القبول الإقليمى والدولى .
* إعادة دمج الإقتصاد الوطنى فى الدورة الإقتصادية العالمية للحصول على القروض الميسرة وقليلة التكلفة التى حرم السودان منها بعد إنقلاب ٢٥ مايو ٢٠٢١م .
* إعادة الإعمار وتأهيل لكل الأصول المنتجة الزراعية والصناعية بعون إقليمى ودولى يساعد فى ردم الفجوة الإنتاجية .
* ضبط صرف الدولة وعدم طباعة العملة سداح مداح التى أدت إلى أن يصبح الجنية ورق توليت دون تغطية حقيقية.
* تشكيل حكومة قومية مدنية تجمع الصف الوطنى من كفاءات مستقلة تقود إنتقال لمدة عامين تنتهى إلى إنتخابات عامة حرة و ديمقراطية
* إخراج القوات المسلحة والمليشيات من السياسة والإقتصاد وإعادة دمجها لتكوين قوات مسلحة قومية و موحدة ومهنية تتفرغ لمسئوليتها الدستورية ، التى ليست من بينها الحكم وإدارة الإقتصاد.
* وتتبعها أجهزة أمنية إحترافية غير مسيسة .
(٤)
ختامة
هذا ما يحتاجه السودان اليوم قبل الغد للخروج من مخاطر الجوع والفوضى وتحلل الدولة ، الإقتصاد عٍلم ومعرفة لاتديره الرغبات والعنتريات
الحرب هى مدخل الخراب إيقافها بداية الإصلاح والإعمار نقطة سطر جديد ، أى حلول للإنهيار الإقتصادى الحالى لايمر من بوابة وقف الحرب الأهلية نفخ فى قربة مقدودة وإفراغ للذخيرة فى الماء ، هذا أو الطوفان لاتوجد منطقة وسطى بين الجنة والنار فإنى خيرتك فإختار .
