بولس ووالتز يضغطان لتوسيع حظر السلاح على كامل السودان

الغد السوداني ( وكالات)- تدفع الولايات المتحدة باتجاه توسيع حظر السلاح المفروض على دارفور منذ عام 2005 ليشمل كامل الأراضي السودانية، في خطوة تقول واشنطن إنها تستهدف وقف تدفق الأسلحة إلى طرفي الحرب والحد من تصاعد العنف، خصوصاً مع تنامي استخدام الطائرات المسيّرة.

ودعا سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايكل والتز، ومستشار الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس، أعضاء مجلس الأمن إلى دعم مشروع القرار الأميركي، مؤكدين أن الحرب في السودان خلّفت واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وقال والتز وبولس، في مقال مشترك نشرته مجلة «فورين بوليسي»، إن مشروع القرار المقترح لا يستثني أي طرف من طرفي الحرب، ويستهدف شبكات التسليح المرتبطة بكل من القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، بما يشمل تجار الأسلحة ووكلاء المشتريات ومجندي المرتزقة والممولين وموردي الطائرات المسيّرة والجهات المدعومة من دول.

 

إجراءات تستهدف شبكات التسليح

 

ويتضمن المقترح الأميركي، وفق المقال، إجراءات من بينها وقف شحنات الأسلحة، وتجميد الأصول، وتشديد ضوابط التصدير، وملاحقة الشبكات التي تنتهك الحظر.

ويرى المسؤولان الأميركيان أن نظام حظر السلاح القائم على دارفور لم يعد ملائماً لطبيعة الحرب الحالية، بعد امتداد القتال إلى مناطق واسعة من السودان وتزايد الاعتماد على الطائرات المسيّرة والأسلحة بعيدة المدى.

وأشار المقال إلى أن أكثر من 33 مليون سوداني يحتاجون إلى مساعدات أساسية، بينما يواجه نحو 19.5 مليون شخص، معظمهم من النساء والأطفال، مستويات حادة من الجوع. كما أشار إلى نزوح نحو 9 ملايين شخص داخل البلاد وفرار 4.5 مليون آخرين إلى دول الجوار، إضافة إلى سقوط ما لا يقل عن 150 ألف قتيل، وفق الأرقام الواردة في المقال.

وحذر والتز وبولس من أن استمرار تدفق السلاح يعني إطالة أمد الحرب وتعقيد فرص التوصل إلى تسوية سياسية، معتبرين أن على أعضاء مجلس الأمن التعامل مع مشروع القرار باعتباره خطوة للحد من العنف وحماية المدنيين.

واشنطن تربط وقف الحرب بمسار سياسي

ولا يقتصر التحرك الأميركي، بحسب المقال، على ملف السلاح، إذ تدفع واشنطن أيضاً باتجاه هدنة إنسانية وآلية أممية لضمان وصول المساعدات إلى المدنيين، بما يمهد لعملية سياسية أوسع لإنهاء الحرب.

وحمل المقال طرفي القتال مسؤولية الانتهاكات التي شهدها السودان، بما في ذلك عرقلة ونهب المساعدات الإنسانية، مشيراً إلى أن الانتهاكات لا تقتصر على طرف واحد.

وفي موقف سياسي لافت، أكد المسؤولان الأميركيان أن أياً من طرفي الحرب لا يمتلك، في تقديرهما، شرعية سياسية لحكم السودان بعد انتهاء القتال، بسبب الانتهاكات التي ارتكبت خلال الحرب.

وشدد والتز وبولس على أن مستقبل البلاد ينبغي ألا تحسمه نتيجة عسكرية أو الطرف الذي ينجح في تحقيق التفوق الميداني، وإنما حوار مدني سوداني مستقل وذي مصداقية يتيح للسودانيين تقرير شكل دولتهم ومستقبلها.