بعد وثيقة أديس أبابا.. مريم المهدي تدعو المدنيين لتوحيد الصف وتكشف موعداً مستهدفاً لميثاق جديد

الخرطوم/ الغد السوداني – رحبت مريم الصادق المهدي، نائبة رئيس حزب الأمة القومي، بوثيقة الموقف المشترك للقوى المناهضة للحرب الصادرة عن اجتماعها في أديس أبابا، معتبرة أنها تمثل خطوة يمكن البناء عليها لتقريب القوى المدنية السودانية وتطوير موقف موحد أكثر قدرة على التأثير.

وقالت المهدي، في رؤية حول الوثيقة بتاريخ 24 أغسطس/آب 2026، إن الأولوية يجب أن تتركز على إنهاء الحرب وبناء السلام والحفاظ على وحدة السودان وسيادته، إلى جانب حماية المدنيين وفتح الممرات الإنسانية وتهيئة الظروف لعودة النازحين واللاجئين ومعالجة الأزمة الإنسانية.

ودعت إلى تجاوز منطق الاصطفاف خلف أطراف الحرب، وبناء فضاء مدني وطني يستوعب الأحزاب والنقابات والحركات المسلحة والإدارة الأهلية ولجان المقاومة والمبادرات الشبابية والنسائية ومكونات المجتمع المدني، محذرة من أن تشكيل كتل جديدة قد يكرس الانقسامات بدلاً من إصلاح المجال السياسي والمدني.

وشددت المهدي على أن التحدي لا يكمن في إعلان المطالب فقط، بل في امتلاك أدوات للتأثير والضمان والمتابعة والتنفيذ، مشيرة إلى أن انعدام الثقة بين القوى المدنية والمكونات العسكرية والمواطنين يمثل أحد أكبر عوائق السلام.

كما دعت إلى تفكيك اقتصاد الحرب وشبكات المصالح المستفيدة من استمرار الصراع، وحذرت من أن تعدد المؤسسات والخدمات أو عزل أجزاء من السودان عن بعضها قد يؤدي إلى تفكك الوجدان الوطني قبل التفكك السياسي.

وفي ما يتعلق بالوساطات الدولية، طالبت بتوحيد المنبر وتطويره عبر تفويض موحد وخطة عمل وجداول زمنية ومرجعية استشارية سودانية، مؤكدة أن «ملكية السودانيين» للعملية السياسية لا تتحقق بالشعارات، وإنما بامتلاك رؤية وأدوات مشتركة للتأثير.

واقترحت المهدي إعداد ميثاق مدني وطني مختصر وخطة تنفيذ مشتركة، على أن يكون 21 أكتوبر/تشرين الأول المقبل موعداً مستهدفاً لإعلان الميثاق إذا نضجت المشاورات بشأنه.

وقالت إن الميثاق ينبغي أن يحدد التزامات القوى المدنية ومطالبها من أطراف الحرب والوسطاء والشركاء الدوليين، وما تقدمه للشعب السوداني، إضافة إلى تحديد المسؤوليات وآليات المتابعة والتحقق والمساءلة.

وخلصت المهدي إلى أن المطلوب هو الانتقال من إصدار البيانات وإعلان المواقف إلى استعادة المبادرة السياسية، ومن الاصطفاف إلى التوافق، ومن إعلان الرغبة في السلام إلى بناء القدرة على صناعته.