مصر تبدأ إدارة ملف اللجوء.. إجراءات جديدة لأكثر من مليون سوداني

الخرطوم/الغد السوداني – دخلت مصر مرحلة جديدة في إدارة ملف اللجوء، مع بدء اللجنة الدائمة لشؤون اللاجئين التابعة لمجلس الوزراء تولي مسؤولية تسجيل اللاجئين وإدارة أوضاعهم القانونية، بالتزامن مع بدء تطبيق اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم لجوء الأجانب، في خطوة تنقل إدارة الملف من مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى الحكومة المصرية.

ويضع هذا التحول أكثر من مليون سوداني يقيمون في مصر أمام إجراءات جديدة لتقنين أوضاعهم والحصول على وثائق إقامة مرتبطة بنظام اللجوء المصري، فيما تبرز تساؤلات بشأن طبيعة المرحلة الانتقالية ومستقبل الخدمات والحماية التي كانت تقدمها المفوضية.

وبموجب النظام الجديد، يتيح تسجيل اللاجئ لدى اللجنة الدائمة الحصول على إقامة رسمية صادرة عن السلطات المصرية، بما يوفر له وضعاً قانونياً أكثر وضوحاً، ويفتح المجال أمام الاستفادة من حقوق أساسية، من بينها الرعاية الصحية والتعليم للأطفال.

وتشمل الترتيبات الانتقالية أوضاع حاملي بطاقات المفوضية المنتهية، إذ حُددت مهلة مدتها ستة أشهر لاستكمال الإجراءات، مع إمكانية حصول الحالات المشمولة على شهادة «طالب لجوء تحت الفحص»، إلى حين البت في أوضاعها وفق النظام الجديد.

ويعني انتقال إدارة الملف إلى الحكومة المصرية أن السلطات ستصبح الجهة المعنية باتخاذ القرارات المتعلقة بطلبات اللجوء، قبولاً أو رفضاً، بعدما كانت المفوضية تضطلع بدور رئيسي في تسجيل اللاجئين وتوفير الحماية لهم في إطار ولايتها الدولية.

كما يشهد نظام تقديم الخدمات تحولاً تدريجياً، مع انتقال بعض الخدمات الصحية إلى مؤسسات محلية، بينها مؤسسة «مرسال»، في إطار إعادة تنظيم آليات تقديم الدعم والخدمات للاجئين داخل مصر.

ويأتي تطبيق النظام الجديد في وقت تستضيف فيه مصر أعداداً كبيرة من السودانيين الذين لجأوا إليها منذ اندلاع الحرب في السودان، ما يجعل المرحلة الانتقالية ذات أهمية خاصة بالنسبة إلى الأسر التي تعتمد على وثائق المفوضية في تسوية أوضاعها القانونية والاستفادة من الخدمات الأساسية.