معركة جديدة في مجلس الأمن بشأن السودان.. واشنطن تريد حظر السلاح على البلاد وموسكو تهدد بـ«الفيتو»

نيويورك، الخرطوم/ الغد السوداني – اقترحت الولايات المتحدة، الاثنين، توسيع حظر توريد الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة على إقليم دارفور ليشمل كامل السودان، محذرة من أن استمرار تدفق السلاح قد يدفع الصراع إلى مزيد من التوسع داخل البلاد وإقليمياً.

وقال مسعد بولس، مستشار الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية والعربية، خلال اجتماع لمجلس الأمن، إن واشنطن تقدمت بمقترح «قوي» لتوسيع الحظر، معتبراً أن الدعم الخارجي يهدد بجر أطراف إقليمية ودول مجاورة إلى الحرب.

ويشمل المقترح الأميركي إدراج الطائرات المسيّرة ضمن الأسلحة المحظورة، وزيادة عدد الخبراء المكلفين بمراقبة الحظر، وتعزيز التنسيق بينهم وبين فرق الخبراء المعنية برصد انتهاكات حظر الأسلحة وتجميد الأصول وحظر السفر المفروض على أطراف النزاع.

ومن المقرر أن ينتهي حظر الأسلحة المفروض على دارفور في 12 سبتمبر/أيلول 2026 ما لم يعتمد مجلس الأمن قراراً جديداً. ويتطلب توسيعه ليشمل كامل السودان موافقة المجلس.

وفي المقابل، حذرت روسيا من اتخاذ قرارات جديدة قد تؤثر على الجيش السوداني، في إشارة إلى احتمال استخدام موسكو حق النقض «الفيتو» ضد أي صيغة لا تحظى بقبولها.

وتدخل الحرب السودانية عامها الرابع، بعدما خلفت عشرات آلاف القتلى وملايين النازحين، فيما تصاعد استخدام الطائرات المسيّرة والأسلحة المتطورة، ما أدى إلى خسائر كبيرة في صفوف المدنيين.

ويفرض الجيش السوداني سيطرته على معظم المناطق الوسطى والشرقية، بينما تسيطر قوات الدعم السريع على معظم دارفور وأجزاء من جنوب البلاد، في ظل استمرار القتال وتفاقم الأزمة الإنسانية.