تصعيد في صنعاء.. استهداف مدرج المطار بعد تحذيرات من هبوط طائرة إيرانية
الغدالسوداني (وكالات) – شهد محيط مطار صنعاء الدولي، الاثنين، تصعيداً ميدانياً بعد إعلان القوات المسلحة اليمنية استهداف مدرج المطار بهدف منع هبوط طائرة إيرانية، في وقت دعت فيه وزارة الدفاع السكان والعاملين والمنظمات الإنسانية إلى إخلاء المطار والمناطق المجاورة تحسباً لأي تطورات.
وأفاد شهود عيان بسماع دوي انفجارات وأصوات قصف في محيط المطار، وفقاً لما نقلته وكالة “رويترز”، بينما لم ترد حتى الآن معلومات مؤكدة بشأن حجم الأضرار أو وقوع خسائر بشرية.
وقالت القوات المسلحة اليمنية، في بيان، إن العملية جاءت رداً على ما وصفته بـ”إصرار إيران على انتهاك السيادة اليمنية”، مؤكدة أن استهداف المدرج كان يهدف إلى منع الطائرة الإيرانية من الهبوط في مطار صنعاء.
وأضاف البيان أن جماعة الحوثي منعت الطيران الوطني اليمني من استخدام المطار، في حين سمحت للطائرة الإيرانية بالوصول، معتبراً ذلك انتهاكاً للسيادة الوطنية، ومؤكداً أن الجيش سيتخذ إجراءات مماثلة لمنع أي خروقات مستقبلية.
من جانبها، شددت وزارة الدفاع اليمنية على أن القوات المسلحة ستتعامل مع أي طائرة أو جهة تحاول مخالفة التعليمات أو اختراق الأجواء اليمنية، مؤكدة أنها في حالة جاهزية كاملة للتعامل مع أي مستجدات ميدانية بما يحفظ أمن البلاد وسيادتها.
ويأتي هذا التطور بعد إعلان الحكومة اليمنية أنها استنفدت المساعي السياسية لإقناع إيران وجماعة الحوثي بعدم استخدام الأجواء اليمنية في ظل التصعيد الإقليمي المتواصل.
وكان وزير الدفاع اليمني، الفريق الركن طاهر العقيلي، قد صرح في وقت سابق بأن الحكومة بذلت جهوداً دبلوماسية لمنع ما وصفه بانتهاكات المجال الجوي اليمني، إلا أنها لم تحقق نتائج، مؤكداً أن القوات المسلحة سترد على أي خرق للسيادة بكل الوسائل المتاحة.
ويتزامن التصعيد مع الظهور العلني لمندوب إيران لدى الحوثيين، علي محمد رضائي، في صنعاء لأول مرة منذ أواخر عام 2024، وذلك بعد أيام من وصول طائرة تابعة لشركة “ماهان إير” الإيرانية من طهران إلى مطار صنعاء، وهي خطوة وصفتها الحكومة اليمنية بأنها تصعيد خطير وانتهاك مباشر للسيادة.
ويرى مراقبون أن هذه التطورات تعكس تصاعد التوتر بين الحكومة اليمنية وإيران، في ظل اتهامات متزايدة لطهران بتوسيع دعمها العسكري والأمني لجماعة الحوثيين.
