مضيق هرمز يشهد موجة عبور مظلم

الغد السوداني (وكالات)  – شهد مضيق هرمز تصاعداً غير مسبوق في عمليات “العبور المظلم”، بعدما لجأت سفن شحن وناقلات نفط إلى إيقاف أجهزة التتبع الخاصة بها أثناء المرور، في ظل المواجهة العسكرية المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران، وسط تراجع واضح في حركة الملاحة المرصودة.

وأظهرت بيانات أولية حللتها وكالة “بلومبرغ” اعتماداً على شركة Kpler، أن جميع ناقلات السلع الست التي عبرت المضيق، الأحد، فعلت ذلك بعد إيقاف أجهزة الإرسال والاستقبال، فيما تجاوز عدد عمليات العبور السرية نظيرتها المرصودة لأول مرة خلال الأيام الأخيرة.

كما كشفت بيانات نظام التعريف الآلي (AIS)، الاثنين، عن محاولة ناقلة صغيرة تابعة لما يعرف بـ”الأسطول المظلم”، إلى جانب سفينة شحن، عبور المضيق، بينما ظهرت سفن أخرى على الجانب المقابل من المضيق بعد اختفاء إشاراتها، ما يرجح أنها عبرت دون تشغيل أجهزة التتبع.

ويعكس هذا السلوك تزايد مخاوف شركات الشحن من المخاطر الأمنية مع احتدام المواجهة بين واشنطن وطهران، خاصة في ظل تضارب التصريحات بشأن الجهة التي تسيطر فعلياً على الملاحة في المضيق.

وتوقفت حركة العبور المرصودة عبر الممر الجنوبي المحاذي للساحل العُماني منذ الأربعاء الماضي، بعد سلسلة هجمات إيرانية استهدفت سفناً استخدمت هذا المسار، فيما استمر الممر الشمالي، الذي تعتبره إيران آمناً، في استقبال عدد محدود من السفن حتى السبت.

وفي المقابل، يواجه ملاك السفن معضلة صعبة؛ فاختيار الممر الشمالي قد يفرض عليهم رسوماً أو قيوداً من الجانب الإيراني، بينما قد يعرضهم في الوقت نفسه لخطر العقوبات الأميركية.

 

وأصبحت عمليات “العبور المظلم” أكثر انتشاراً منذ منتصف أبريل الماضي، عندما بدأت ناقلات النفط بإخفاء مواقعها، وهو ما ساهم في استمرار تدفق الإمدادات النفطية رغم تصاعد التوترات العسكرية.

وفي أحدث المواقف، أكدت إيران أن عبور مضيق هرمز يتطلب الحصول على إذن من سلطاتها، بينما شددت القيادة المركزية الأميركية على أن المضيق لا يزال يضم مسارات مفتوحة أمام السفن.

كما أعلن الحرس الثوري الإيراني اعتراض سفينتين قال إنهما سلكتا “مساراً غير قانوني” وشكلتا خطراً على الملاحة، في حين أشارت التقارير إلى تعرض أربع سفن لهجمات خلال الأسبوع الماضي، جميعها في المنطقة الشمالية الشرقية من شبه جزيرة مسندم العُمانية.