السودان.. إضرابات المعلمين تتمدد إلى ولايات جديدة وسط تصاعد المطالب بتحسين الأجور

الخرطوم، الغد السوداني – تتجه موجة إضرابات المعلمين في السودان إلى مزيد من التوسع خلال الأيام المقبلة، مع إعلان قادة الحراك اتساع رقعة الاحتجاجات من ولايتي الخرطوم والنيل الأبيض نحو ولايات أخرى، في وقت يتمسك المعلمون بحزمة مطالب تتصدرها زيادة الأجور، وسداد المتأخرات المالية، وتحسين الأوضاع المعيشية التي يقولون إنها وصلت إلى مستويات حرجة.

وقال المتحدث باسم لجنة المعلمين السودانيين، سامي الباقر، إن الإضرابات لا تزال مستمرة في الخرطوم والنيل الأبيض، مؤكداً أن الحراك يتجه إلى التمدد نحو ولايتي كسلا والجزيرة، وسط غياب حلول حكومية تستجيب للمطالب المطروحة منذ أشهر.

ويطالب المعلمون برفع الحد الأدنى للأجور بما يتناسب مع تكاليف المعيشة، وصرف المتأخرات المالية من مرتبات وعلاوات ومنح وبدلات، وتنفيذ الترقيات المستحقة، إضافة إلى وقف ما تصفه اللجان بسياسات الإجازات القسرية والإجراءات العقابية ضد المشاركين في الإضراب.

وانتقدت لجنة المعلمين المعالجات التي أعلنها مجلس الوزراء أخيراً، معتبرة أن الحديث عن لجان جديدة ومؤتمرات للنهوض بالتعليم لا يتعامل مع جوهر الأزمة المرتبط، بحسب وصفها، بتدهور أوضاع المعلمين المعيشية وتأخر استحقاقاتهم المالية.

وتأتي هذه التطورات بينما يواجه القطاع التعليمي تحديات متزايدة منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، مع استمرار شكاوى المعلمين من عدم انتظام الرواتب وارتفاع معدلات التضخم وتراجع القوة الشرائية للأجور.

وفي مؤشر على اتساع الحراك، أعلنت لجنة المعلمين بولاية كسلا الدخول في إضراب شامل اعتباراً من السابع من يونيو، مشيرة إلى تراكم مستحقات مالية لسنوات، بينما حذرت لجان معلمين في الخرطوم من إجراءات وصفتها بالضغوط الإدارية والأمنية ضد المشاركين في الإضراب.

وتؤكد لجان المعلمين أن الاستجابة الفورية للمطالب المالية والمهنية تمثل المدخل الأساسي لاستعادة الاستقرار داخل المدارس، بينما تقول الحكومة إنها تعمل على إعداد معالجات لمعالجة التحديات التي تواجه قطاع التعليم.