
قطر تصطدم بالسودان ودياً قبل المونديال.. والدوري السوداني يعود إلى الخرطوم وسط أنقاض الحرب
الخرطوم، الغد السوداني – في مشهد كروي يحمل أبعاداً رياضية وإنسانية، أعلن منتخب قطر مواجهة السودان ودياً يوم 21 مايو الجاري في الدوحة ضمن استعداداته لنهائيات كأس العالم 2026، بالتزامن مع عودة الدوري السوداني إلى ملاعب الخرطوم لأول مرة منذ اندلاع الحرب قبل ثلاثة أعوام، في خطوة اعتبرها السودانيون مؤشراً على عودة الحياة تدريجياً إلى العاصمة.
وقال الاتحاد القطري لكرة القدم إن المباراة أمام السودان تأتي ضمن برنامج تحضيري يشمل ثلاث مباريات ودية قبل انطلاق المونديال في أميركا الشمالية، حيث تواجه قطر لاحقاً منتخب آيرلندا في دبلن يوم 28 مايو، ثم السلفادور في لوس أنجليس يوم السادس من يونيو المقبل.
وكان المنتخب القطري قد ألغى مواجهتين وديتين أمام صربيا والأرجنتين في مارس الماضي بسبب التطورات الأمنية التي شهدتها المنطقة آنذاك.
وتستهل قطر مشوارها في كأس العالم بمواجهة سويسرا يوم 13 يونيو، قبل لقاء كندا ثم البوسنة والهرسك ضمن منافسات المجموعة الثانية.
وفي السودان، عادت صافرة الدوري المحلي لتدوّي مجدداً في الخرطوم، بعدما استضاف ملعب كوبر، الجمعة، أولى مباريات البطولة بحضور قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، وسط أجواء امتزجت فيها الحماسة الرياضية بآثار الحرب التي مزقت العاصمة منذ أبريل 2023.
ورغم المدرجات المتضررة والجدران التي تحمل آثار القذائف، احتشد مئات المشجعين لمتابعة عودة المنافسات، بينما تجاوزت درجات الحرارة 42 مئوية.
وقال المشجع عاصم حسين، وهو يتابع دخول لاعبي المريخ إلى أرضية الملعب: «لم نشاهد فريقنا منذ 3 سنوات.. إنها لحظة تاريخية تؤكد أن الحياة بدأت تعود إلى الخرطوم».
ويقام الدوري السوداني بمشاركة 8 أندية تتنافس على مدى سبعة أسابيع من أجل حجز بطاقات التأهل إلى المسابقات القارية، في أول نسخة كاملة للدوري منذ توقفه بسبب الحرب.
وأجبرت الحرب ناديي الهلال والمريخ على خوض مبارياتهما خارج السودان خلال السنوات الماضية، حيث شارك الهلال في الدوريين الموريتاني والرواندي، ونجح مؤخراً في التتويج بلقب الدوري الرواندي بعد إحرازه لقب الدوري الموريتاني الموسم الماضي.
ورغم استمرار التوتر الأمني والهجمات بالطائرات المسيّرة في بعض المناطق، فإن عودة النشاط الكروي إلى الخرطوم تعكس محاولات لإحياء الحياة العامة في العاصمة، خاصة بعد استعادة الجيش السيطرة عليها في مارس 2025.
كما يواصل المنتخب السوداني تحقيق نتائج لافتة رغم ظروف الحرب، بعدما بلغ ثمن نهائي كأس أمم أفريقيا 2025 في المغرب، في أفضل مشاركة له منذ عام 2012، بينما يبقى لقب نسخة 1970 الإنجاز الأبرز في تاريخ الكرة السودانية.
