لجنة المعلمين السودانيين ترفض قرار تقليص العاملين وتصفه بـ«إعادة التمكين»

الخرطوم ، الغد السوداني – أعلنت لجنة المعلمين السودانيين رفضها القاطع للقرار الوزاري رقم (22) لسنة 2026م، الصادر عن وزارة الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية، والخاص بتشكيل لجنة لدراسة وحصر العاملين بالحكومة الاتحادية ووضع تصور لتقليص عددهم.

 

وقالت اللجنة، في بيان صدر اليوم الجمعة، إن القرار يمثل امتداداً لسياسات “الفصل التعسفي والتشريد للصالح العام” التي اتُّبعت عقب انقلاب يونيو 1989م، معتبرة أن السلطات الحالية تعيد إنتاج ذات السياسات تحت غطاء “الإصلاح الإداري” و”تقليص العمالة”.

 

واتهم البيان السلطة القائمة، التي تشكلت عقب انقلاب 25 أكتوبر 2021م، بالسعي إلى فتح الطريق أمام “الإحلال والتمكين السياسي” لصالح كوادر الحركة الإسلامية وحلفائها، عبر استخدام مؤسسات الدولة لإقصاء الخصوم وتصفية الأصوات المطالبة بالإصلاح.

 

وأكدت اللجنة أن القرار يأتي في وقت يواجه فيه العاملون أوضاعاً اقتصادية ومعيشية بالغة الصعوبة بسبب الحرب والانهيار الاقتصادي وتدهور الأجور، ووصفت استهداف الوظائف في هذه الظروف بأنه “جريمة اجتماعية وسياسية مكتملة الأركان”.

 

وشددت لجنة المعلمين السودانيين على رفضها الكامل للقرار، واعتباره “باطلاً سياسياً وأخلاقياً وقانونياً”، داعية العاملين والنقابات والأجسام المطلبية إلى التوحد والتصدي لما وصفته بمحاولات “التشريد والتمكين الجديدة”.

 

وختم البيان بالتأكيد على أن “الخدمة المدنية ملك للشعب السوداني، وليست غنيمة تتقاسمها قوى الحرب والسلطة”.